عقلي مستقل فإنه إذا ثبت حكم العقل برد الوديعة وحكم الشارع على طبقه بوجوب الرد ثم عرض ما يوجب الشك مثل الاضطرار والخوف فيستصحب الحكم مع أنه كان تابعا للحكم العقلي .
قلت اما الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي فحاله حال الحكم العقلي في عدم جريان الاستصحاب ، نعم لو ورد في مورد حكم العقل حكم شرعي من غير
هامش
- بتقريب ان موضوع الحكم هو ما يتقوم به الحكم وهي علته التامة فموضوعات الأحكام الشرعية هي عللها ومقتضاها عدم جريان الاستصحاب في شيء منها لرجوع الشك فيها إلى الشك في موضوعها إلّا ان الأحكام الثابتة في الكتاب والسنة لا تدور مدار تلك الموضوعات بل على موضوعاتها التي ثبتت عليها في الكتاب والسنة والمدار في جريان الاستصحاب على بقاء هذه الموضوعات والشك في بقاء الحكم لا يستلزم الشك في بقاء هذه الموضوعات لأن الشك قد ينشأ من احتمال عروض المانع وقد ينشأ من انتفاء بعض القيود التي لا يعد انتفائه تغيرا في الموضوع عرفا واليه أشار بقوله وحكم بان موضوعه أعم من موضوع حكم العقل : فإذا حكم العقل بعدم التكليف على الصبى والمجنون لعدم تميزهما وكذا حكم الشرع عليهما بذلك إلّا انه لم يعلم كون ذلك لأجل عدم التميز أو لعنوان آخر مجهول لنا وكان الموضوع في الأدلة نفس الصبى والمجنون فإذا زالت عنهما حالة عدم التمييز وارتفع حكم العقل فشك في ارتفاع حكم الشرع أيضا لاحتمال كون المناط فيه أيضا هو عدم التمييز صح استصحابه ما بقي عنوان الصبا والجنون لفرض كونهما موضوعا في الأدلة فيكون موضوع حكم الشرع أعم ؛ ثم إنه لا يلزم من ذلك عدم التطابق بين الحكمين فان المسلم من المطابقة هو التطابق بين العقل مع حكم الشرع الواقعي وبين موضوعيهما لا مطلق الحكم حتى الظاهري وموضوعه ، وإلّا فلا معنى لجعل الاستصحاب أصلا ، والواقع محتمل البقاء هنا بالنسبة إلى الحكمين والموضوعين كليهما إلّا ان العقل لم يحكم بذلك لأنه لم يحرز موضوعه فان طابق الاستصحاب مع الواقع كان الحكمين المتلازمان باقيين في الواقع وان لم يطابق كانا مرتفعين ( م ق )