الشك وان كان تحققه بنفس تحقق زمان الشك « 1 » وانما وقع التعبير بالبقاء في تعريف الاستصحاب بملاحظة هذا المعنى في الزمانيات .
ويمكن « 2 » التمسك في هذا المقام باستصحاب الحكم المترتب على الزمان كعدم تحقق حكم الصوم والافطار عند الشك في هلال رمضان أو شوال ولعله المراد بقوله ( ع ) في المكاتبة المتقدمة في أدلة الاستصحاب اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية وافطر للرؤية إلّا ان جواز « 3 » الافطار للرؤية لا يتفرع على الاستصحاب الحكمي إلّا بناء على جريان استصحاب الاشتغال والتكليف بصوم رمضان مع أن الحق في مثله التمسك بالبراءة لكون صوم كل يوم واجبا مستقلا
واما القسم الثاني اعني الأمور التدريجية الخارجية الغير القارة كالتكلم والكتابة والمشي ونبع الماء من العين وسيلان دم الحيض من الرحم فالظاهر جواز اجراء الاستصحاب فيما يمكن ان يفرض فيها امرا واحدا مستمرا نظير ما ذكرناه في نفس الزمان فيفرض التكلم مثلا مجموع اجزائه امرا واحدا والشك في بقائه لأجل الشك في قلة اجزاء ذلك الفرد الموجود منه في الخارج وكثرتها فيستصحب القدر المشترك المردد بين قليل الاجزاء وكثيرها .
ودعوى ان الشك في بقاء القدر المشترك ناش عن حدوث جزء آخر من الكلام والأصل عدمه المستلزم لارتفاع القدر المشترك فهو من قبيل القسم الثاني من القسم الثالث من الأقسام الثلاثة المذكورة في الامر السابق .
هامش
( 1 ) - فيجرى بهذا البيان الاستصحاب في اثبات الليل والنهار ويجدى في اثبات ما لهما من الآثار كوجوب الامساك وجواز الافطار ( شرح )
( 2 ) - هذا مع قطع النظر عن استصحاب نفس الزمان أو بناء على الاستشكال في جريانه فيه وإلّا فهو مغن عن هذا الاستصحاب ( شرح )
( 3 ) - يعنى ان استصحاب وجوب الصوم إلى زمان الرؤية مبنى على جواز استصحاب اشتغال الذمة عند الشك في شهر رمضان مع أن الحق فيه البراءة ( شرح )