، ففيه من المخالفة لظاهر الفقرات الست أو السبع ما لا يخفى على المتأمل فان مقتضى التدبر في الخبر أحد معنيين اما الحمل على التقية وقد عرفت مخالفته للأصول والظواهر واما حمله على وجوب تحصيل اليقين بعدد الركعات على الوجه الأحوط وهذا الوجه وان كان بعيدا في نفسه لكنه منحصر بعد عدم امكان الحمل على ما يطابق الاستصحاب ولا أقل من مساواته لما ذكره هذا القائل فيسقط الاستدلال بالصحيحة خصوصا على مثل هذه القاعدة .
ومما ذكرنا ظهر عدم صحة الاستدلال بموثقة عمار عن أبي الحسن عليه السّلام قال إذ شككت فابن على اليقين قلت هذا أصل قال نعم فان جعل البناء على الأقل أصلا ينافي ما جعله الشارع أصلا في غير واحد من الاخبار مثل قوله عليه السلام اجمع لك السهو كله في كلمتين متى شككت فابن على الأكثر وقوله عليه السلام فيما تقدم ألا أعلمك شيئا إلى آخر ما تقدم فالوجه فيه اما الحمل على التقية واما ما ذكره بعض الأصحاب في معنى الرواية بإرادة البناء على الأكثر ثم الاحتياط بفعل ما ينفع لأجل الصلاة على تقدير الحاجة ولا يضربها على تقدير الاستغناء .
نعم يمكن ان يقال بعدم الدليل على اختصاص الموثقة بشكوك الصلاة فضلا عن الشك في ركعاتها فهو أصل كلى خرج منه الشك في عدد الركعات وهو غير قادح لكن يرد عليه عدم الدلالة على إرادة اليقين السابق على الشك ولا المتيقن السابق على المشكوك اللاحق فهو أضعف دلالة من الرواية الآتية الصريحة في اليقين السابق لاحتمالها لإرادة ايجاب العمل بالاحتياط فافهم .
ومنها ما عن الخصال بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام
قال قال أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين وفي رواية أخرى عنه عليه السلام من كان على يقين فاصابه شك فليمض على يقينه فان اليقين لا يدفع بالشك وعدها المجلسي في البحار في سلك الاخبار التي يستفاد منها القواعد الكلية .