تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
رمضان وشوال لا يستقيم إلّا بإرادة عدم جعل اليقين السابق مدخولا بالشك اى مزاحما به ، والانصاف ان هذه الرواية اظهر ما في هذا الباب من اخبار الاستصحاب إلّا ان سندها غير سليم ، هذه جملة ما وقفت عليه من الاخبار المستدل بها للاستصحاب وقد عرفت عدم ظهور الصحيح منها وعدم صحة الظاهر منها فلعل الاستدلال بالمجموع باعتبار التجابر والتعاضد .

وربما يؤيد ذلك بالأخبار الواردة في الموارد الخاصة

مثل رواية عبد اللّه بن سنان الواردة فيمن يعير ثوبه الذمي وهو يعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير قال فهل على أن اغسله فقال لا لأنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن انه نجسه وفيها دلالة واضحة على أن وجه البناء على الطهارة وعدم وجوب غسله هو سبق طهارته وعدم العلم بارتفاعها ولو كان المستند قاعدة الطهارة لم يكن معنى لتعليل الحكم بسبق الطهارة إذ الحكم في القاعدة مستند إلى نفس عدم العلم بالطهارة والنجاسة نعم الرواية مختصة باستصحاب الطهارة دون غيرها ولا يبعد عدم القول بالفصل بينها وبين غيرها مما يشك في ارتفاعها بالرافع . ومثل قوله عليه السلام في موثقة عمار كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر بناء على أنه مسوق « 1 » لبيان استمرار طهارة كل شيء إلى أن يعلم حدوث قذارته لا ثبوتها له ظاهرا إلى أن يعلم عدمها فالغاية التي هي العلم بالقذارة على الأول غاية للطهارة رافعة لاستمرارها وعلى الثاني غاية للحكم بثبوتها فكل شيء يستمر الحكم بطهارته إلى كذا فإذا خصلت الغاية انقطع الحكم والأصل في ذلك
هامش
( 1 ) - حاصله ان المراد بالشيء إن كان الشيء المفروض الطهارة المفروغ عن طهارته كان المراد من قوله طاهر هو الحكم باستمرار تلك الطهارة والغاية ( ح ) رافعة للاستمرار فيكون دليلا على الاستصحاب وإن كان المراد هو الشيء المشكوك في طهارته كان المراد من قوله طاهر هو انشاء ثبوت الطهارة الظاهرية له والغاية رافعة لهذا الحكم بالحدوث فيكون دليلا على القاعدة ( شرح )