ركعة مستقلة كما هو مذهب الإمامية فالمراد باليقين هو اليقين بالبراءة فيكون المراد وجوب الاحتياط وتحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر وفعل صلاة مستقلة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه وقد أريد من اليقين والاحتياط في غير واحد من الاخبار هذا النحو من العمل .
منها قوله عليه السلام في الموثقة الآتية إذا شككت فابن على اليقين فهذه الأخبار الآمرة بالبناء على اليقين وعدم نقضه يراد منها البناء على ما هو المتيقن من العدد والتسليم عليه مع جبره بصلاة الاحتياط ولهذا ذكر في غير واحد من الاخبار ما يدل على أن العمل محرز للواقع مثل قوله عليه السلام ألا أعلمك شيئا إذا صنعته ثم ذكرت انك نقصت أو أتممت لم يكن عليك شيء وقد تصدى جماعة تبعا للسيد المرتضى لبيان ان هذا العمل هو الاخذ باليقين والاحتياط دون ما يقوله العامة من البناء على الأقل ، ومبالغة الإمام عليه السلام في هذه الصحيحة بتكرار عدم الاعتناء بالشك وتسمية ذلك في غيرها بالبناء على اليقين والاحتياط يشعر بكونه في مقابل العامة الزاعمين بكون مقتضى البناء على اليقين هو البناء على الأقل وضم الركعة المشكوكة .
واما احتمال كون المراد « 1 » من عدم نقض اليقين بالشك عدم جواز البناء على وقوع المشكوك بمجرد الشك كما هو مقتضى الاستصحاب فيكون مفاده عدم جواز الاقتصار على الركعة المرددة بين الثالثة والرابعة وقوله لا يدخل الشك في اليقين يراد به ان الركعة المشكوك فيها المبنى على عدم وقوعها لا يضمها إلى اليقين يعنى القدر المتيقن من الصلاة بل يأتي بها مستقلة على ما هو مذهب الخاصة
هامش
( 1 ) - حاصله الجمع بين الاستصحاب والعمل بالاحتياط بان يريد البناء على الأقل وإضافة ركعة أخرى بعد التسليم للاحتياط وبعدم جواز نقض اليقين بالشك وجوب البناء على ما تيقنه من الركعات وعدم جواز البناء على وقوع الركعة المشكوك فيها بمجرد الشك فيها ( م ق )