بقي الكلام في أمور « 1 »
الأول
ان عد الاستصحاب من الاحكام الظاهرية « 2 » الثابتة للشيء بوصف كونه مشكوك الحكم نظير أصل البراءة وقاعدة الاشتغال مبنى على استفادته من الاخبار واما بناء على كونه حجة من باب الظن فهو دليل اجتهادي وعليه تكون مسئلة الاستصحاب كمسائل حجية الأدلة الظنية كظاهر الكتاب وخبر الواحد من المسائل الأصولية « 3 »
واما على القول بكونه من الأصول العملية ففي كونه من المسائل الأصولية غموض « 4 » من حيث إن الاستصحاب ( ح ) قاعدة مستفادة من السنة فهو كقاعدة البراءة والاشتغال نظير قاعدة الضرر والحرج من القواعد الفرعية المتعلقة بعمل
هامش
( 1 ) - يعنى مما يناسب ذكره في المقام قبل الخوض في أصل المسألة ( الهمداني )
( 2 ) - الحكم المجعول على الموضوع بعنوان كونه مشكوك الحكم الواقعي يسمى حكما ظاهريا وواقعيا ثانويا ويسمى الدليل الدال على هذا الحكم الظاهري أصلا ، والحكم المجعول على العناوين الأولية الساذجة يسمى حكما واقعيا ويسمى ما يدل عليه بنحو العلم أو الظن المعتبر دليلا وقد يقيد بالاجتهادى كما قد يقيد الأول بالدليل الفقاهى ( شرح )
( 3 ) - قد ذكروا في مقام تمييز المسألة الفرعية عن المسائل الأصولية موازين ؛ منها ان المسألة الباحثة عن أحوال الأدلة الأربعة أو كل دليل في الفقه مسئلة أصولية والباحثة عن افعال المكلفين والاحكام المتعلقة بها مسئلة فقهية ، ومنها ان كل مسئلة بعد تنقيحها واستنباطها من الأدلة ان اختص العمل بها بالمجتهد فهي من المسائل الأصولية وان عمه العمل والمقلد فهي من المسائل الفرعية ، ومنها غير ذلك مما فصل في المطولات ، ، ثم إن عد الاستصحاب على القول بكونه من باب الظن من مسائل العلم مبنى على الميزان الأول إذ البحث عن حجية ذلك الظن وعدمها ( شرح )
( 4 ) - التوجيه الأول مبنى على الميزان الأول من موازين تشخيص المسائل والثاني مبنى على الثاني ( شرح )