سواء علم به في زمان وجوده أم لا ، نعم لا بد من احراز ذلك حين إرادة الحكم بالبقاء بالعلم أو الظن المعتبر واما مجرد الاعتقاد بوجود شيء في زمان مع زوال ذلك الاعتقاد في زمان آخر فلا يتحقق معه الاستصحاب الاصطلاحي وان توهم بعضهم جريان لا تنقض اليقين فيه كما سننبه عليه ، والثاني الشك في وجوده في زمان لاحق عليه فلو شك في زمان سابق عليه فلا استصحاب وقد يطلق عليه الاستصحاب القهقرى مجازا .
ثم المعتبر هو الشك الفعلي الموجود حال الالتفات اليه اما لو لم يلتفت اليه فلا استصحاب وان فرض شك فيه على فرض الالتفات فالمتيقن للحدث « 1 » إذا التفت إلى حاله في اللاحق فشك جرى الاستصحاب في حقه فلو غفل عن ذلك وصلى بطلت صلاته لسبق الامر بالطهارة ولا يجرى في حقه حكم الشك في الصحة بعد الفراغ عن العمل لان مجراه الشك الحادث بعد الفراغ لا الموجود من قبل .
ولو غفل عن حاله بعد اليقين بالحدث وصلى ثم التفت وشك في كونه محدثا حال الصلاة أو متطهرا جرى في حقه قاعدة الشك بعد الفراغ لحدوث الشك بعد العمل وعدم وجوده قبله حتى يوجب الامر بالطهارة والنهى عن الدخول
هامش
- اليقين على الشك فإنه غير معتبر في الاستصحاب وهذا القيد احتراز عن الاستصحاب القهقرى كان يعلم بكون لفظ موضوعا لمعنى في زماننا فيستصحب وضعه لذاك المعنى إلى زمان الأئمة ( ع ) ، ثالثها فعلية الشك فلا يكفى الشك الشأني والتقديري وسيجئ توضيحه ( م ق )
( 1 ) - فإنه بعد ما شرطنا في الاستصحاب فعلية الشك يلزم بطلان الصلاة في الفرض الأول لحصول الفعلية فيه بالالتفات فصار بمقتضى الاستصحاب محكوما بالحدث وان غفل عن حدثه وصلى ، ولأجل ذلك لم تنفعه قاعدة الفراغ إذ هي لا تجرى في الشك الحادث قبل العمل ، وصحتها في الفرض الثاني لعدم حصول الفعلية قبل العمل بل بعده وهو لا يجدى ( ح ) لتقدم قاعدة الفراغ عليه ( شرح )