يقينا عن قصد وتعدد الواقعة « 1 » انما يجدى مع الاذن من الشارع عند كل واقعة كما في تخيير الشارع للمقلد بين قولي المجتهدين تخييرا مستمرا يجوز معه الرجوع عن أحدهما إلى الآخر واما مع عدمه فالقادم على ما هو مبغوض للشارع يستحق عقلا العقاب على ارتكاب ذلك المبغوض اما لو التزم بأحد الاحتمالين قبح عقابه على مخالفة الواقع لو اتفقت ، ويمكن استفادة الحكم أيضا من فحوى اخبار التخيير عند التعارض ، لكن هذا الكلام لا يجرى في الشبهة الواحدة التي لم تتعدد فيها الواقعة حتى تحصل المخالفة العملية تدريجا ، فالمانع في الحقيقة هي المخالفة العملية القطعية ولو تدريجا مع عدم التعبد بدليل ظاهري ، فتأمل « 2 » .
هذا كله في المخالفة القطعية للحكم المعلوم اجمالا من حيث الالتزام بان لا يلتزم به أو يلتزم بعدمه في مرحلة الظاهر إذا اقتضت الأصول ذلك .
واما المخالفة العملية « 3 » فان كانت لخطاب تفصيلي فالظاهر عدم جوازها سواء كانت في الشبهة الموضوعية كارتكاب الإناءين المشتبهين المخالف لقول
هامش
( 1 ) - دفع لتوهم اختصاص حرمة المخالفة العملية بصورة وحدة الواقعة وعدم تأتيها في الوقائع المتعددة ، كتخيير المقلد بين قولي المجتهدين على نحو الاستمرار ؛ وحاصل الدفع ان عدم القبح في الوقائع المتعددة انما يسلم فيما كان للمكلف عند كل واقعة دليل تعبدي واذن صادر من الشارع مع قطع النظر عن الآخر ، واما مع عدمه ، بان كانت الوقائع المتعددة من جزئيات التكليف الواحد المعلوم بالاجمال ومحتملاته فالعقل لا يفرق بينها وبين الواقعة الواحدة في قبح المخالفة العملية ( م ق )
( 2 ) - لعله إشارة إلى أن أصل الإباحة على تقدير القول بجريانه مع العلم الاجمالي في خصوص كل واقعة فهو حكم ظاهري بالنسبة إلى كل واقعة كالتخيير الشرعي للمقلد وان قلنا : ان العلم الاجمالي مانع عن الأصل فلا فرق بين أصل الإباحة وغيره ( الهمداني )
( 3 ) - مخالفة العمل اما لخطاب معلوم بالتفصيل واما مردد بين خطابين وعلى التقديرين اما أن تكون الشبهة حكمية أو موضوعية والأمثلة واضحة مما ذكره ( م ق )