وفقد شرط من شرائط صلاة امامه بناء على اعتبار وجود شرائط الامام في علم المأموم إلى غير ذلك ، وبالجملة فلا فرق بين هذا العلم التفصيلي وبين غيره من العلوم التفصيلية إلّا انه قد ورد في الشرع موارد يوهم خلاف ذلك . منها : حكم بعض بصحة ايتمام أحد واجدى المنى في الثوب المشترك بينهما بالآخر مع أن المأموم يعلم تفصيلا ببطلان صلاته من جهة حدثه أو حدث امامه ، ومنها ، حكم الحاكم بتنصيف العين التي تداعاها رجلان بحيث يعلم صدق أحدهما وكذب الآخر فان لازم ذلك جواز شراء ثالث للنصفين من كل منهما مع أنه يعلم تفصيلا عدم انتقال تمام المال اليه من مالكه الواقعي إلى غير ذلك من الموارد التي يقف عليها المتتبع .
فلا بد في هذه الموارد من التزام أحد أمور « 1 » على سبيل منع الخلو ، أحدها : كون العلم التفصيلي في كل من أطراف الشبهة موضوعا للحكم ، بان يقال : ان المانع للصلاة الحدث المعلوم صدوره تفصيلا من مكلف خاص ، فالمأموم والامام متطهران في الواقع ، الثاني : ان الحكم الظاهري في حق كل أحد نافذ واقعا في حق الآخر بان يقال إن من كانت صلاته بحسب الظاهر صحيحة عند نفسه فللآخر ان يرتب عليها آثار الصحة الواقعية فيجوز له الايتمام به وكذا من حل له اخذ الدار ممن وصل اليه نصفه فإنه يملك هذا النصف في الواقع ، وكذلك إذا اشترى النصف الآخر فيثبت ملكه للنصفين في الواقع ، الثالث : ان يلتزم بتقييد الأحكام المذكورة بما إذا لم يفض إلى العلم التفصيلي بالمخالفة والمنع مما يستلزم المخالفة المعلومة تفصيلا وعليك بالتأمل في دفع الاشكال عن كل مورد بأحد الأمور المذكورة فان اعتبار العلم التفصيلي بالحكم الواقعي وحرمة مخالفته مما لا يقبل التخصيص باجماع أو نحوه .
إذا عرفت هذا فلتعد إلى حكم مخالفة العلم الاجمالي فنقول : مخالفة الحكم المعلوم بالاجمال يتصور على وجهين : أحدهما مخالفته من حيث الالتزام كالالتزام
هامش
( 1 ) - يجرى الوجهان الأولان منها في كلا المثالين المذكورين واما الوجه الثالث فيجرى في المثال الثاني فقط فيحكم بجواز شراء أحد النصفين وعدم شراء كليهما ( ش )