تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
في الوجه الأول وهو الاجماع القطعي كفاية ، ثم إن في حكم أصل البراءة كل أصل عملي خالف الاحتياط .

بقي الكلام في حكم الاخذ بالبراءة مع ترك الفحص

والكلام اما في استحقاقه العقاب واما في صحة العمل الذي اخذ فيه بالبراءة

اما العقاب

فالمشهور انه عدا مخالفة الواقع لو اتفقت فإذا شرب العصير العنبي من غير فحص عن حكمه فإن لم يتفق كونه حراما واقعا فلا عقاب ولو اتفقت حرمته كان العقاب على شرب العصير لا على ترك التعلم . اما الأول فلعدم المقتضى للمؤاخذة « 1 » عدا ما يتخيل من ظهور أدلة وجوب الفحص وطلب تحصيل العلم في الوجوب النفسي ، وهو مدفوع بان المستفاد من أدلته بعد التأمل انما هو وجوب الفحص لئلا يقع في مخالفة الواقع كما لا يخفى أو ما يتخيل من قبح التجرى بناء على أن الاقدام على ما لا يؤمن كونه مضرة كالاقدام على ما يعلم كونه كذلك كما صرح به جماعة منهم الشيخ في العدة و 1 - بو المكارم في الغنية لكنا قد أسلفنا الكلام فيه صغرى وكبرى . واما الثاني فلوجود « 2 » المقتضى وهو الخطاب الواقعي الدال على وجوب الشيء وتحريمه ولا مانع منه على ما يتخيل من جهل المكلف به وهو غير قابل للمنع عقلا ولا شرعا ، اما العقل فلا يقبح مؤاخذة الجاهل التارك للواجب إذا علم أن بناء الشارع على تبليغ الأحكام على النحو المعتاد المستلزم لاختفاء بعضها لبعض الدواعي وكان قادرا على إزالة الجهل عن نفسه . واما النقل فقد تقدم عدم دلالته على ذلك فان الظاهر منها ولو بعد ملاحظة ما تقدم ومن أدلة الاحتياط الاختصاص بالعاجز مضافا إلى ما تقدم في بعض الأخبار المتقدم في الوجه الثالث المؤيدة بغيرها مثل رواية تيمم عمار المتضمنة
هامش
( 1 ) - اى عدم العقاب إذا لم يتفق كونه حراما ( ق ) ( 2 ) - يعنى ترتب العقاب على مخالفة الواقع ( ق )