تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
لتوبيخ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إياه بقوله أفلا صنعت هكذا ؛ وقد يستدل أيضا بالاجماع على مؤاخذة الكفار على الفروع مع أنهم جاهلون بها ، وفيه ان معقد الاجماع تساوى الكفار والمسلمين في التكليف بالفروع كالأصول ومؤاخذتهم عليها بالشروط المقررة للتكليف وهذا لا ينفى دعوى اشتراط العلم بالتكليف في حق المسلم والكافر . وقد خالف فيما ذكرنا صاحب ك تبعا لشيخه المحقق الأردبيلي حيث جعلا عقاب الجاهل على ترك التعلم لقبح تكليف الغافل وفهم منه بعض المدققين انه قول بالعقاب على ترك المقدمة دون ذي المقدمة ، ويمكن توجيه كلامه « 1 » بإرادة استحقاق عقاب ذي المقدمة حين ترك المقدمة فان من شرب العصير العنبي غير ملتفت حين الشرب إلى احتمال كونه حراما قبح توجه النهى اليه في هذا الزمان لغفلته وانما يعاقب على النهى الموجه اليه قبل ذلك حين التفت إلى أن في الشريعة تكاليف لا يمكن امتثالها الا بعد معرفتها فإذا ترك المعرفة عوقب عليه من حيت افضائه إلى مخالفة تلك التكاليف ففي زمان الارتكاب لا تكليف لانقطاع التكاليف حين ترك المقدمة وهي المعرفة ونظيره من ترك قطع المسافة في آخر أزمنة الامكان حيث إنه يستحق ان يعاقب عليه لافضائه إلى
هامش
( 1 ) - وجه كلام الأردبيلي وصاحب المدارك ره بوجهين أحدهما انهما أرادا الاستحقاق على ذي المقدمة ونفس الواقع المتروك إلّا انه حاصل في زمان ترك المقدمة فيستحق المكلف عقاب شرب الخمر بترك التعلم الموجب للغفلة بعد حصول التنبيه والالتفات وعقاب ترك الحج بترك السفر الذي لا يقدر بعده إلى السفر ، وثانيهما أرادا الاستحقاق على ترك نفس المقدمة واما ذو المقدمة فهو غير مكلف به فلا عقاب عليه واليه أشار بقوله ومن هنا قد يلتجئ : ووجه كلام المشهور بوجوه ثلاثة استحقاق العقاب على الواقع مع بقاء التكليف إلى زمان المخالفة ، واستحقاقه عليه عند المخالفة مع سقوط التكليف عند ترك المقدمة ، واستحقاقه عليه حين ترك المقدمة ( شرح )