ترك الافعال الحج في أيامها ولا يتوقف استحقاق عقابه على حضور زمان أيام الحج وافعاله .
و ( ح ) فان أراد المشهور « 1 » توجه النهى إلى الغافل حين زمان غفلته فلا ريب في قبحه وان أرادوا استحقاق العقاب على المخالفة وان لم يتوجه اليه نهى وقت المخالفة فان أرادوا ان الاستحقاق على المخالفة وقت المخالفة لا قبلها لعدم تحقق معصية ففيه انه لا وجه لترقب حضور زمان المخالفة لصيرورة الفعل مستحيل الوقوع لأجل ترك المقدمة مضافا إلى شهادة العقلاء قاطبة بحسن مؤاخذة من رمى سهما لا يصيب زيدا ولا يقتله إلّا بعد مدة مديدة بمجرد الرمي وان أرادوا استحقاق العقاب في زمان ترك المعرفة على ما يحصل بعد من المخالفة فهو حسن لا محيص عنه .
هذا ولكن بعض كلماتهم ظاهرة في الوجه الأول وهو توجه النهى إلى الجاهل « 2 » حين عدم التفاته فإنهم يحكمون بفساد الصلاة في المغصوب جاهلا بالحكم لان الجاهل كالعامد وان التحريم لا يتوقف على العلم به ولولا توجه النهى اليه حين المخالفة لم يكن وجه لبطلان الصلاة بل كان كناسى الغصبية .
والاعتذار عن ذلك بأنه يكفى في البطلان اجتماع الصلاة المأمور بها مع ما هو مبغوض في الواقع ومعاقب عليه ولو لم يكن منهيا عنه بالفعل .
مدفوع مضافا إلى عدم صحته في نفسه بأنهم صرحوا بصحة صلاة من توسط
هامش
( 1 ) - حاصله انه لا محيص لهم عن القول بالوجه الأخير وهو الذي حمل عليه كلام الأردبيلي أولا ( شرح )
( 2 ) - حاصله ان شرطية شيء في العبادة إذا نشأت من النهى التكليفي كإباحة المكان الناشئة من النهى عن الغصب فمقتضاه انتفاء الشرطية عند ارتفاع النهى والحكم بالصحة لدى الجهل بذلك الحكم فحكم المشهور بفساد صلاة الجاهل دليل على بقاء النهى ( م ق )