تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بما يبطل الصلاة بنقصه وان عطف على النقص الزيادة عمدا وسهوا فالأصل يقتضى التفصيل بين النقص والزيادة سهوا . لكن التفصيل بينهما غير موجود في الصلاة إذ كل ما يبطل الصلاة بالاخلال به سهوا يبطل بزيادته عمدا وسهوا فاصالة البراءة الحاكمة بعدم البأس بالزيادة معارضة بضميمة عدم القول بالفصل باصالة الاشتغال الحاكمة ببطلان العبادة بالنقص سهوا فان جوزنا الفصل في الحكم الظاهري الذي يقتضيه الأصول العملية فيما لا فصل فيه من حيث الحكم الواقعي فيعمل بكل واحد من الأصلين وإلّا فاللازم ترجيح « 1 » قاعدة الاشتغال على البراءة كما لا يخفى . هذا كله مع قطع النظر عن القواعد الحاكمة على الأصول واما بملاحظتها فمقتضى لا تعاد الصلاة الا من خمسة والمرسلة المذكورة عدم قدح النقص « 2 » سهوا والزيادة سهوا ومقتضى عموم اخبار الزيادة المتقدمة قدح الزيادة عمدا وسهوا وبينهما تعارض العموم من وجه في الزيادة السهوية بناء على اختصاص « 3 » لا تعاد بالسهو والظاهر حكومة قوله لا تعاد على اخبار الزيادة لأنها كادلة سائر ما يخل فعله وتركه بالصلاة كالحدث والتكلم وترك الفاتحة وقوله لا تعاد يفيد ان الاخلال بما دل الدليل على عدم جواز الاخلال به إذا وقع سهوا لا يوجب الإعادة وان كان من حقه ان يوجبها
هامش
( 1 ) - لان العقل بمجرد جريان اصالة البراءة ولو لأجل المعارضة يحكم بوجوب الاحتياط ( م ق ) ( 2 ) - اما قوله لا تعاد فلما سيصرح به واما المرسلة فلصراحتها في الاختصاص بصورة السهو ( ق ) ( 3 ) - يعنى سواء أكان السهو من جهة الزيادة أم النقيصة والوجه في كون النسبة بين لا تعاد واخبار الزيادة عموما من وجه لافتراق الأول في النقيصة السهوية والثاني في الزيادة العمدية ويتعارضان في الزيادة السهوية مما لم يكن من الأمور الخمسة المذكورة في خبر لا تعاد ( م ق )