تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فيما نحن فيه هو انقطاع العمل « 1 » بسبب الزيادة الواقعة فيه كانقطاعه بالحدث الواقع فيه لا عن اختيار فرفع اليد عنه بعد ذلك لا يعلم كونه قطعا له وابطالا ولا معنى لقطع المنقطع وابطال الباطل . ومما ذكرنا يظهر ضعف الاستدلال على الصحة فيما نحن فيه باستصحاب حرمة القطع لمنع كون رفع اليد بعد وقوع الزيادة قطعا لاحتمال حصول الانقطاع فلم يثبت في الآن اللاحق موضوع القطع حتى يحكم عليه بالحرمة وأضعف منه استصحاب وجوب اتمام العمل للشك في الزمان اللاحق في القدرة على اتمامه وفي ان مجرد الحاق باقي الاجزاء اتمام له فلعل عدم الزيادة من الشروط والاتيان بما عداه من الاجزاء والشرائط تحصيل لبعض الباقي لاتمامه حتى يصدق اتمام العمل ، ألا ترى انه إذا شك بعد الفراغ عن الحمد في وجوب السورة وعدمه لم يحكم على الحاق ما عداه إلى الأجزاء السابقة انه اتمام للعمل . ثم إن ما ذكرناه من حكم الزيادة وان مقتضى أصل البراءة عدم مانعيتها انما هو بالنظر إلى الأصل الأولى وإلّا فقد يقتضى الدليل في خصوص بعض المركبات البطلان كما في الصلاة حيث دلت الأخبار المستفيضة على بطلان الفريضة بالزيادة فيها مثل قوله عليه السلام من زاد في صلاته فعليه الإعادة وقوله ( ع ) وإذا استيقن انه زاد في المكتوبة فليستقبل صلاته وقوله عليه السلام فيما حكى عن تفسير العياشي فيمن أتم في السفر انه يعيده قال لأنه زاد في فرض اللّه
هامش
( 1 ) - فإنه لو فرض مانعية الجزء الموجود فالعمل بنفسه منقطع باطل ولا يصدق الابطال على رفع اليد عنه ومع هذا الشك فالتمسك بالآية يكون من قبيل التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية ، ونظيره أيضا التمسك باستصحاب حرمة القطع لعدم احراز الموضوع وكون التمسك به تمسكا في الشبهات المصداقية ، ومثله أيضا التمسك بوجوب الاتمام فإنه مع الشك في مانعية الجزء الموجود يشك في ان اتيان الباقي اتمام له أم الحاق باطل بباطل ( شرح )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 295 | الشيخ علي المشكيني