بحال الذكر كلبس الحرير ونحوه .
قلت إن أريد بعدم جزئية ما ثبت جزئيته في الجملة في حق الناسي ايجاب العبادة الخالية عن ذلك الجزء عليه فهو غير قابل « 1 » لتوجيه الخطاف اليه بالنسبة إلى المغفول عنه ايجابا واسقاطا وان أريد به امضاء الخالي « 2 » عن ذلك الجزء من الناسي بدلا عن العبادة الواقعية فهو حسن لأنه حكم في حقه بعد زوال غفلته ، لكن عدم الجزئية بهذا المعنى عند الشك مما لم يقل به أحد من المختلفين في مسئلة البراءة والاحتياط لان هذا المعنى حكم وضعي لا يجرى فيه أدلة البراءة ، بل الأصل فيه العدم بالاتفاق وهذا معنى ما اخترناه من فساد العبادة الفاقدة للجزء نسيانا بمعنى عدم كونها مأمورا بها ولا مسقطا عنه .
واما ما ذكره من أن دليل الجزء قد يكون من قبيل التكليف وهو لاختصاصه بغير الغافل لا يقيد الامر بالكلى الا بقدر مورده وهو غير الغافل فاطلاق الامر بالكلى المقتضى لعدم جزئية هذا الجزء له بالنسبة إلى الغافل بحاله ففيه ان التكليف المذكور ان كان تكليفا نفسيا « 3 » فلا يدل على كون متعلقه جزءا للمأمور به حتى يقيد به الامر بالكل وان كان تكليفا غيريا فهو كاشف عن كون متعلقه جزءا لأنّ الامر
هامش
( 1 ) - إذ لا يعقل ان يقول الشارع أيها الغافل عن السورة صل بلا سورة ، لاستلزام توجه المكلف إلى عنوانه المأخوذ في الدليل عدم اندراجه تحت ذلك العنوان ( شرح )
( 2 ) - وان لم يكن مأمورا به أصلا ومشمولا للامرين رأسا ولا منافاة بينه وبين رضا الشارع به بدلا من الواقع لمصلحة راعاها فيه ؛ وحاصل الجواب عنه ان البدلية امر وضعي يحكم بعدمه عند الشك ولازمه فساد المأتى به لا صحته ( ق )
( 3 ) - كما إذا ورود الامر بالصلاة على النبي ( ص ) عند استماع اسمه الشريف في أثناء الصلاة فلا ينتزع منه جزئية التحية للصلاة بخلاف ما كان غيريا لان الوجوب للغير يكشف عن اخذ هذا الفعل في الغير شرطا أو شطرا قبل تعلق هذا الامر به ؛ فانتفاء هذا الامر لا يدل على عدم الجزئية ( م ق )