تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ينشأ عن الشك في حكم تكليفي نفسي فيصير اصالة البراءة في ذلك الحكم التكليفي حاكما على الأصل في الشرطية والجزئية فيخرج عن موضوع مسئلة الاحتياط والبراءة فيحكم بما يقتضيه الأصل الحاكم من وجوب ذلك المشكوك في شرطيته أو عدم وجوبه .

وينبغي التنبيه على أمور متعلقة بالجزء والشرط

الأمر الأول

إذا ثبت جزئية شيء وشك في ركنيته فهل الأصل كونه ركنا أو عدم كونه كذلك أو مبنى على مسئلة البراءة والاحتياط في الشك في الجزئية أو التبعيض بين احكام الركن فيحكم ببعضها وينفى بعضها الآخر وجوه ، لا يعرف الحق منها الا بعد معرفة معنى الركن فنقول ان الركن في اللغة « 1 » والعرف معروف وليس له في الاخبار ذكر حتى يتعرض لمعناه في زمان صدور تلك الأخبار بل هو اصطلاح خاص للفقهاء وقد اختلفوا في تعريفه بين من قال بأنه ما تبطل العبادة بنقصه عمدا وسهوا وبين من عطف على النقص زيادته والأول أوفق بالمعنى اللغوي والعرفي و ( ح ) فكل جزء ثبت في الشرع بطل العبادة بالاخلال في طرف النقيصة أو فيه وفي طرف الزيادة فهو ركن فالمهم بيان حكم الاخلال بالجزء في طرف النقيصة أو الزيادة وانه إذا ثبت جزئيته فهل الأصل يقتضى بطلان المركب بنقصه سهوا كما يبطل بنقصه عمدا وإلّا لم يكن جزءا . فهنا مسائل ثلث « 2 » بطلان العبادة بتركه سهوا وبطلانها بزيادته عمدا وبطلانها بزيادته سهوا ،

اما المسألة الأولى وهي بطلان العبادة بترك الجزء سهوا

فالأقوى فيها اصالة « 3 » بطلان العبادة بنقص الجزء سهوا
هامش
( 1 ) - عن الصحاح والقاموس ركن الشيء جانبه الأقوى وفي العرف ما يكون به قوام الشيء ولعله المراد أيضا بالجانب الأقوى ( ق ) ( 2 ) - لم يتعرض للنقص العمدي لما أشار اليه بقوله وإلّا لم يكن جزءا ، ثم إن الكلام في كل من المسائل يقع تارة بحسب الأصول العملية وأخرى بحسب الأصول اللفظية كما سيجيء ( ق ) ( 3 ) - مرجع البحث هنا إلى أن ما ثبت جزئيته في حال الالتفات فهل الأصل يقتضى -