تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الخارجي على الفاقد له فالفرق بين الشروط فاسد جدا فالتحقيق ان حكم الشرط بجميع اقسامه واحد سواء ألحقناه بالجزء أم بالمتباينين . ومما ذكرنا يظهر الكلام في ما لو دار الامر بين التخيير والتعيين كما لو دار الواجب في كفارة رمضان بين خصوص العتق للقادر عليه وبين احدى الخصال الثلث فان في الحاق ذلك بالأقل والأكثر فيكون نظير دوران الامر بين المطلق والمقيد أو المتباينين وجهين بل قولين من عدم جريان أدلة البراءة في المعين لأنه معارض بجريانها في الواحد المخير وليس بينهما قدر مشترك خارجي أو ذهني يعلم تفصيلا وجوبه فيشك في جزء زائد خارجي أو ذهني ومن أن الالزام بخصوص أحدهما كلفة زائدة على الالزام بأحدهما في الجملة وهو ضيق على المكلف وحيث لم يعلم المكلف بتلك الكلفة فهي موضوعة عن المكلف بحكم ما حجب اللّه علمه وحيث لم يعلم بذلك الضيق فهو في سعة منه بحكم الناس في سعة ما لم يعلموا ، واما وجوب الواحد المردد بين المعين والمخير فيه فهو معلوم فليس موضوعا عنه ولا هو في سعة من جهته . فالمسألة في غاية الاشكال لعدم الجزم باستقلال العقل بالبراءة عن التعيين بعد العلم الاجمالي وعدم كون المعين المشكوك فيه امرا خارجا عن المكلف به مأخوذا فيه على وجه الشطرية أو الشرطية بل هو على تقديره عين المكلف به والاخبار غير منصرفة إلى نفى التعيين لأنه في معنى نفى الواحد المعين فيعارض بنفي الواحد المخير فلعل الحكم بوجوب الاحتياط والحاقه بالمتباينين لا يخلو عن قوة بل الحكم في الشرط والحاقه بالجزء لا يخلو عن اشكال ، لكن الأقوى فيه الالحاق فالمسائل الأربع في الشرط حكمها حكم مسائل الجزء فراجع . ثم إن مرجع الشك في المانعية إلى الشك في شرطية عدمه واما الشك في القاطعية بان يعلم أن عدم الشيء لا مدخل له في العبادة الا من جهة قطعه للهيئة الاتصالية المعتبرة في نظر الشارع فالحكم فيه استصحاب الهيئة الاتصالية وعدم خروج الأجزاء السابقة عن قابلية صيرورتها اجزاء فعلية وسيتضح ذلك بعد ذلك إن شاء اللّه ، ثم إن الشك في الشرطية قد