لم يعتبر فيه اشتراط عدم الزيادة فلو اخذ بشرطه فالزيادة عليه موجب لاختلاله من حيث النقيصة لان فاقد الشرط كالمتروك كما أنه لو اخذ في الشرع لا بشرط الوحدة والتعدد فلا اشكال في عدم الفساد ويشترط في صدق الزيادة قصد كونه من الاجزاء ، اما زيادة صورة الجزء لا بقصدها كما لو سجد للعزيمة في الصلاة لم يعد زيادة في الجزء ، نعم ورد في بعض الأخبار انها زيادة في المكتوبة وسيأتي الكلام في معنى الزيادة في الصلاة .
ثم الزيادة العمدية يتصور على وجوه أحدها ان يزيد جزء من اجزاء الصلاة بقصد كون الزائد جزءا مستقلا كما لو اعتقد شرعا أو تشريعا « 1 » ان الواجب في كل ركعة ركوعان كالسجود ، الثاني ان يقصد كون مجموع الزائد والمزيد عليه جزءا واحدا كما لو اعتقد ان الواجب في الركوع الجنس الصادق على الواحد والمتعدد ؛ الثالث ان يأتي بالزائد بدلا عن المزيد عليه بعد رفع اليد عنه اما اقتراحا « 2 » كما لو قرء سورة ثم بدا له في الأثناء أو بعد الفراغ وقرء سورة أخرى لغرض ديني كالفضيلة أو دنيوي كالاستعجال واما لإيقاع الأول على وجه فاسد بفقد بعض الشروط كان يأتي ببعض الاجزاء رياء أو مع عدم الطمأنينة المعتبرة فيها ثم يبدو له
هامش
- وقد يدل على كونه جزءا بشرط التعدد كما أنه قد يدل على الجزئية بعنوان جنسه الشامل للواحد والمتعدد ولا كلام في جميع تلك الصور ، انما الكلام فيما إذا كان مجملا من هذه الجهات كالاجماع القائم على وجوب السورة واحتمال القسم الأول والأخير مع عدم احتمال إرادة القسم الثاني فإنه يكون من قبيل الدوران بين الجزئية والمانعية ، الثاني ان مرجع النزاع في ابطال الزيادة هنا إلى النزاع في ابطال مشكوك المانعية لكونه جزئيا من جزئيات ذلك النزاع ( ق وشرح )
( 1 ) - كاعتقاد العوام بصحة عباداته الفاسدة التي اخذها من أبويه ومن شابههما ممن لا يعتبر قوله شرعا ( ق )
( 2 ) - الاقتراح استنباط الشيء من غير سماع ( ق )