من قبيل المتباينين لا الأقل والأكثر .
ولكن الانصاف « 1 » انه لا بأس بنفي القيود المشكوكة للمأمور به بأدلة البراءة من العقل والنقل لان المنفى فيها الالزام بما لا يعلم ورفع كلفته ، ولا ريب ان التكليف بالمقيد مشتمل على كلفة زائدة والزام زائد على ما في التكليف بالمطلق وان لم يزد المقيد الموجود في الخارج على المطلق الموجود في الخارج ولا فرق عند التأمل بين اتيان الرقبة الكافرة واتيان الصلاة بدون الوضوء .
مع أن ما ذكر من تغاير منشإ حصول الشرط مع وجود المشروط في الوضوء واتحادهما في الرقبة المؤمنة كلام ظاهري فان الصلاة حال وجود الطهارة بمنزلة الرقبة المؤمنة في كون كل منهما امرا واحدا في مقابل الفرد الفاقد للشرط واما وجوب ايجاد الوضوء مقدمة لتحصيل ذلك المقيد في الخارج فهو امر يتفق بالنسبة إلى الفاقد للطهارة ونظيره قد يتفق في الرقبة المؤمنة حيث إنه قد يجب بعض المقدمات لتحصيلها في الخارج ، بل قد يجب السعي في هداية الرقبة الكافرة إلى الايمان مع التمكن إذا لم يوجد غيرها وانحصر الواجب في العتق ، وبالجملة فالامر بالمشروط بشيء لا يقتضى بنفسه ايجاد امر زائد مغاير له في الوجود الخارجي بل قد يتفق وقد لا يتفق واما الواجد للشرط فهو لا يزيد في الوجود
هامش
( 1 ) - حاصله ان أدلة البراءة تنفى كلما كان فيه كلفة زائدة ولم يكن تكليفا مستقلا بل كان من أوصاف التكليف وعوارضها كتعلقه بالمقيد فان تعلقه به وصف زائد فيه كلفة فهو مجهول مرفوع بالحديث هذا أولا ، وثانيا انه لا فرق أصلا بين الصلاة مع الطهارة والرقبة المؤمنة فان الشرط في كليهما واحد متحد الوجود مع المقيد فان الشرط هو الحالة الحاصلة للانسان في حال الصلاة كالايمان في الرقبة والطهارات الثلاث مقدمة لها يلزم تحصيلها لمن لم يكن من أول توجه تكليف الصلاة واجدة لها كما أن الايمان أيضا كذلك فقد يكون موجودا وقد لا يكون فيجب تحصيله فكما ان الطهارة تكون واجبة بوجوب مقدمى فكذا الايمان وكما تجرى البراءة فيها فكذا فيه