فشك في جزئية شئ للوضوء أو الغسل الرافعين واللازم في المقام الاحتياط لأن المفروض تنجز التكليف بمفهوم مبين معلوم تفصيلا وانما الشك في تحققه بالأقل فمقتضى اصالة عدم تحققه وبقاء الاشتغال عدم الاكتفاء به ولزوم الاتيان بالأكثر ولا يجرى هنا ما تقدم من الدليل العقلي والنقلي الدال على البراءة لان البيان الذي لا بد منه في التكليف قد وصل من الشارع فلا يقبح المؤاخذة على ترك ما بينه تفصيلا فإذا شك في تحققه في الخارج فالأصل عدمه والعقل أيضا يحكم بوجوب القطع باحراز ما علم وجوبه تفصيلا اعني المفهوم المعين المبين المأمور به ألا ترى انه لو شك في وجود باقي الاجزاء المعلومة كان لم يعلم أنه اتى بها أم لا كان مقتضى العقل والاستصحاب وجوب الاتيان بها .
والفارق بين ما نحن فيه وبين الشبهة الحكمية من المسائل المتقدمة التي حكمنا فيها بالبراءة هو ان نفس متعلق التكليف فيها مردد بين اختصاصه بالمعلوم وجوبه تفصيلا وبين تعلقه بالمشكوك وهذا الترديد لا حكم له بمقتضى العقل لان مرجعه إلى المؤاخذة على ترك المشكوك وهي قبيحة بحكم العقل فالعقل والنقل الدالان على البراءة مبينان لمتعلق التكليف من أول الأمر في مرحلة الظاهر ، واما ما نحن فيه فمتعلق التكليف فيه مبين معلوم تفصيلا لا تصرف للعقل والنقل فيه وانما الشك في تحققه في الخارج باتيان الاجزاء المعلومة والعقل والنقل المذكور ان لا يثبتان تحققه في الخارج بل الأصل عدم تحققه والعقل أيضا مستقل بوجوب الاحتياط مع الشك في التحقق .
واما القسم الثاني وهو الشك في كون الشيء قيدا للمأمور به
فقد عرفت
هامش
- للصلاة فاجمال مقدماته واحتمال دخالة غسل بعض الاجزاء في تحصيلة كالمواضع المشكوك في كونها من البواطن مثال للشك في الأقل والأكثر ولا يجرى فيه البراءة بل اللازم ( ح ) الاحتياط على ما فصله ره والأولى التمثيل بما إذا نذر صلاة الوتر مثلا ثم شك في كون المنذور أقل ما يجزى أو أكثر ما يستحب ( شرح )