الاطلاق المتعبد بها عند الشك في المقيد .
والفرق بين هذا الأصل وبين تلك الأصول الممنوع في هذه الأخبار عن الرجوع إليها وترك المكافئين هو ان تلك الأصول عملية فرعية مقررة لبيان العمل في المسألة الفرعية عند فقد الدليل الشرعي فيها ، وهذا الأصل مقرر لاثبات كون الشيء وهو المطلق دليلا وحجة عند فقد ما يدل على عدم ذلك فالتخيير مع جريان هذا الأصل تخيير مع وجود الدليل الشرعي المعين لحكم المسألة المتعارض فيها النصان بخلاف التخيير مع جريان تلك الأصول فإنه تخيير بين المتكافئين عند فقد دليل ثالث في موردهما هذا .
ولكن الانصاف ان اخبار التخيير حاكمة على هذا الأصل وان كان جاريا في المسألة الأصولية كما انها حاكمة على تلك الأصول الجارية في المسألة الفرعية لان مؤداها بيان حجية أحد المتعارضين كمؤدى أدلة حجية الاخبار ، ومن المعلوم حكومتها على مثل هذا الأصل فهي دالة على مسئلة أصولية وليس مضمونها حكما عمليا فلا فرق بين ان يرد في مورد هذا الدليل المطلق اعمل بالخبر الفلاني المقيد لهذا المطلق وبين قوله اعمل بأحد هذين المقيد أحدهما له فالظاهر أن حكم المشهور في المقام بالرجوع إلى المطلق وعدم التخيير مبنى على ما هو المشهور فتوى ونصا من ترجيح أحد المتعارضين بالمطلق أو العام الموجود في تلك المسألة كما يظهر من ملاحظة النصوص والفتاوى وسيأتي توضيح ما هو الحق من المسلكين في باب التعادل والتراجيح إن شاء اللّه تعالى .
المسألة الرابعة فيما إذا شك في جزئية شيء للمأمور به من جهة الشبهة في الموضوع الخارجي
كما إذا امر بمفهوم مبين مردد مصداقه بين الأقل والأكثر مثل ما امر بالطهور « 1 » لأجل الصلاة اعني الغسل الرافع للحدث أو المبيح للصلاة
هامش
( 1 ) - اى امر بالطهور الذي هو نظافة معنوية وهي فعل توليدي من افعال الطهارات الثلاث قابل لان يتعلق به الطلب بواسطة مقدماته المقدورة وقد اعتبره الشارع شرطا -