تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
جهة العبادة لان قصد القربة المعتبر في الواجب الواقعي لازم المراعاة في كلا المحتملين ليقطع باحرازه في الواجب الواقعي ، ومن المعلوم ان الاتيان بكل من المحتملين بوصف انها عبادة مقربة يوجب التشريع بالنسبة إلى ما عدا الواجب الواقعي فيكون محرما فالاحتياط غير ممكن في العبادات وانما يمكن في غيرها من جهة ان الاتيان بالمحتملين لا يعتبر فيهما قصد التعيين والتقريب لعدم اعتباره في الواجب الواقعي المردد فيأتي لكل منهما لاحتمال وجوبه . ووجه اندفاع هذا التوهم ان اعتبار قصد التقرب والتعبد في العبادة الواجبة واقعا لا يقضى بقصده في كل منهما كيف وهو غير ممكن وانما يقضى بوجوب قصد التقرب والتعبد في الواجب المردد بينهما بان يقصد في كل منهما انى افعله ليتحقق به أو بصاحبه التعبد باتيان الواجب الواقعي وهذا الكلام بعينه جار في قصد الوجه المعتبر في الواجب فإنه لا يعتبر قصد ذلك الوجه خاصة في خصوص كل منهما بان يقصد انى اصلى الظهر لوجوبه ثم يقصد انى اصلى الجمعة لوجوبها بل يقصد انى اصلى الظهر لوجوب الامر الواقعي المردد بينه وبين الجمعة التي اصليها بعد ذلك أو صليتها قبل ذلك . والحاصل ان نية الفعل هو قصده على الصفة التي هو عليها التي باعتبارها صار واجبا فلا بد من ملاحظة ذلك في كل من المحتملين وإذا لاحظنا ذلك فيه وجدنا الصفة التي هو عليها الموجبة للحكم بوجوبه هو احتمال تحقق الواجب المتعبد به والمتقرب به إلى اللّه تعالى في ضمنه فيقصد هذا المعنى والزائد على هذا المعنى غير موجود فيه فلا معنى لقصد التقرب في كل منهما بخصوصه حتى يرد ان التقرب والتعبد بما لم يتعبد به الشارع تشريع محرم .

المسألة الثانية ما إذا اشتبه الواجب بغيره لتكافؤ النصين

كما في بعض مسائل القصر والاتمام فالمشهور فيه التخيير لاخبار التخيير السليمة عن المعارض فان اخبار الاحتياط لا تقاوم سندا ودلالة لاخبار التخيير .
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 258 | الشيخ علي المشكيني