تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
لاستكشاف الاحكام الدينية في المطالب العقلية والاستعانة بها في تحصيل مناط الحكم والانتقال منه اليه على طريق اللم لان انس الذهن بها يوجب عدم حصول الوثوق بما يصل اليه من الاحكام التوقيفية فقد يصير منشئا لطرح الامارات النقلية الظنية لعدم حصول الظن له منها بالحكم ، وأوجب من ذلك ترك الخوض في المطالب العقلية النظرية لادراك ما يتعلق بأصول الدين فإنه تعريض للهلاك الدائم والعذاب الخالد وقد أشير إلى ذلك عند النهى عن الخوض في مسئلة القضاء والقدر وعند نهى بعض أصحابهم ( ع ) عن المجادلة في المسائل الكلامية ولكن الظاهر من بعض تلك الأخبار أن الوجه في النهى عن الأخير عدم الاطمينان بمهارة الشخص المنهى في المجادلة فيصير مفحما عند المخالفين ويوجب ذلك وهن المطالب الحقة في نظر أهل الخلاف .

الثالث قد اشتهر في ألسنة المعاصرين أن قطع القطاع لا اعتبار فيه

قد اشتهر في السنة المعاصرين ان قطع القطاع « 1 » لا اعتبار به ، فان أريد بعدم اعتباره عدم اعتباره في الاحكام التي يكون القطع موضوعا لها كقبول شهادته وفتواه ونحو ذلك ؟ فهو حق لان أدلة اعتبار العلم في هذه المقامات لا تشمل هذا قطعا ، كما أن أدلة اعتبار الظن في مقام يعتبر فيه مختصة بالظن الحاصل من الأسباب المتعارفة ، وان أريد عدم اعتباره في مقامات يعتبر القطع فيها من حيث الكاشفية والطريقية إلى الواقع فان أريد بذلك انه حين قطعه كالشاك فلا شك في ان احكام الشاك وغير العالم لا يجرى في حقه وكيف يحكم على القاطع بالتكليف بالرجوع إلى ما دل على عدم الوجوب عند عدم العلم ، والقاطع بأنه صلى ثلثا بالبناء على أنه صلى أربعا ونحو ذلك ، وان أريد بذلك وجوب ردعه عن قطعه بتنزيله إلى الشك أو تنبيهه على مرضه ليرتدع بنفسه فهو حق لكنه يدخل في باب الارشاد ولا يختص بالقطاع بل بكل من قطع بما يقطع بخطائه فيه من الاحكام
هامش
( 1 ) - المراد منه سريع القطع بان يحصل له القطع من الأسباب التي لا تورث القطع بمتعارف الناس وليس المراد منه كثير القطع ( م ق ) .