الشارع اجتنب عن الخمر يشمل الخمر الموجود المعلوم المشتبه بين الإناءين أو أزيد ولا وجه لتخصيصه بالخمر المعلوم تفصيلا مع أنه لو اختص الدليل بالمعلوم تفصيلا خرج الفرد المعلوم اجمالا عن كونه حراما واقعيا وكان حلالا واقعيا ولا أظن أحدا يلتزم بذلك
واما عدم المانع فلان العقل لا يمنع من التكليف عموما أو خصوصا بالاجتناب عن عنوان الحرام المشتبه في امرين أو أمور والعقاب على مخالفة هذا التكليف ، واما الشرع فلم يرد فيه ما يصلح للمنع عدا ما ورد من قولهم عليهم السلام كل شئ حلال حتى تعرف انه حرام بعينه وكل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه وغير ذلك بناء على أن هذه الأخبار كما دلت على حلية المشتبه مع عدم العلم الاجمالي وان كان محرما في علم اللّه سبحانه كذلك دلت على حلية المشتبه مع العلم الاجمالي
ويؤيده اطلاق الأمثلة المذكورة في بعض هذه الروايات مثل الثوب المحتمل للسرقة والمملوك المحتمل للحرية والمرأة المحتملة للرضيعة فان اطلاقها يشمل الاشتباه مع العلم الاجمالي بل الغالب ثبوت العلم الاجمالي لكن مع كون الشبهة غير محصورة ، ولكن هذه الأخبار وأمثالها لا يصلح للمنع لأنها كما تدل على « 1 » حلية كل واحد من المشتبهين كذلك تدل على حرمة ذلك المعلوم اجمالا لأنه أيضا شيء علم حرمته
هامش
( 1 ) - حاصله وقوع التعارض بين منطوق الخبرين ومفهوم الغاية فيهما فيلزم من شمولهما للشبهة المحصورة التناقض في مدلولهما فان الحكم في المغيا كما يشمل كلا الطرفين كذلك تشمل الغاية أحدهما المعلوم بالاجمال حرمته والتناقض بين الايجاب الكلى والسلب الجزئي واضح ، فلا بد من حملهما عن إرادة الشبهة البدوية فيفيد ان حلية كل مشتبه الحرمة بالشبهة البدوية حتى تعلم حرمته اجمالا أو تفصيلا فموارد العلم التفصيلي والاجمالي داخلة في الغاية ولا يشملها المغيا ( م ق )