الاحتياط حيث يدور الامر بين التخيير والتعيين واستصحاب الحكم المختار واستلزام العدول للمخالفة القطعية المانعة عنه التي لأجلها لم يرجع إلى الإباحة من أول الأمر ويضعف الأخير بان المخالفة القطعية في مثل ذلك لا دليل على حرمتها كما لو بدا للمجتهد في رأيه أو عدل المقلد عن مجتهده لعذر من موت أو جنون أو فسق أو اختيار على القول بجوازه ويضعف الاستصحاب بمعارضة استصحاب التخيير الحاكم عليه ويضعف قاعدة الاحتياط بان حكم العقل بالتخيير عقلي لا احتمال فيه حتى يجرى فيه الاحتياط ، ومن ذلك يظهر عدم جريان استصحاب التخيير إذ لا اهمال في حكم العقل حتى يشك في بقائه في الزمان الثاني فالأقوى هو التخيير الاستمراري لا للاستصحاب بل لحكم العقل في الزمان الثاني كما حكم به في الزمان الأول
المسألة الثانية لو دار الامر بين الوجوب والتحريم من جهة تعارض الأدلة
فالحكم هنا التخيير لاطلاق الأدلة وخصوص بعض منها الوارد في خبرين أحدهما امر والآخر نهى وفي كون التخيير هنا بدويا أو استمراريا مطلقا أو مع البناء من أول الأمر على الاستمرار وجوه تقدمت إلّا انه قد يتمسك هنا للاستمرار باطلاق الاخبار ؛ ويشكل بأنها مسوقة لبيان حكم المتحير في أول الأمر فلا تعرض لها لحكمه بعد الاخذ بأحدهما ؛ نعم يمكن هنا استصحاب التخيير حيث إنه ثبت بحكم الشارع القابل للاستمرار إلّا ان يدعى ان موضوع المستصحب أو المتيقن من موضوعه هو المتحير وبعد الاخذ بأحدهما لا تحير فتأمل « 1 » وسيتضح هذا في بحث الاستصحاب وعليه فاللازم الاستمرار على ما اختار لعدم ثبوت التخيير في الزمان الثاني .
المسألة الثالثة لو دار الامر بين الوجوب والحرمة من جهة اشتباه الموضوع
هامش
- بخلاف البناء على العدول من الأول ( م ط )
( 1 ) - لعل الوجه فيه ان الموضوع ليس عنوان المتحير بل من جاءه الخبر ان المتعارضان وهذا باق لم يزل ( شرح )