تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
مسقطا أو واجبا مخيرا بينه وبين الصلاة مع القراءة فيدفع وجوبه التخييري « 1 » بالأصل ، لكن الظاهر أن المسألة ليست من هذا القبيل « 2 » لان صلاة الجماعة فرد من الصلاة الواجبة فيتصف بالوجوب لا محالة واتصافها بالاستحباب من باب أفضل فردى الواجب فيختص بما إذا تمكن المكلف من غيره فإذا عجز تعين وخرج عن الاستحباب كما إذا منعه مانع آخر عن الصلاة منفردا لكن يمكن منع تحقق العجز فيه ، فإنه يتمكن من الصلاة منفردا بلا قراءة لسقوطها عنه بالتعذر كسقوطها بالايتمام فتعين أحد المسقطين يحتاج إلى دليل والمسألة محتاجة إلى التأمل ، ثم إن الكلام في الشك في الوجوب الكفائي « 3 » كوجوب رد السلام على المصلى إذا سلم على جماعة وهو منهم يظهر مما ذكرنا فافهم .

الثامن

ان الأصوليين عنونوا في باب التراجيح الخلاف في تقديم الخبر الموافق للأصل المسمى بالمقرر على المخالف المسمى بالناقل وعنونوا أيضا مسئلة تقديم الخبر الدال على الإباحة على الدال على الحظر ونسب تقديم الحاظر على المبيح إلى عدم الخلاف في ذلك والخلاف في المسألة الأولى ينافي الوفاق في الثانية كما أن قول الأكثر فيهما مخالف لما يشاهد من عملهم على عدم تقديم المخالف للأصل بل التخيير أو الرجوع إلى الأصل الذي هو وجوب الاحتياط عند الأخباريين والبراءة عند المجتهدين .
هامش
( 1 ) - يعنى وجوبه التخييري المتعين بتعذر أحد الفردين ( م ق ) ( 2 ) - وانما يكون من هذا القبيل ما كان مباينا لما علم وجوبه كالسفر المباح بالنسبة إلى الصوم لا ما كان من افراده فإنه يتصف بالوجوب لا محالة ( الطوسي ) ( 3 ) - لو علم المكلف بأصل الوجوب وشك في تعلقه به أو بغيره أو علم بتعلقه بغيره لكن شك في تعلقه به أيضا كانت اصالة عدم الوجوب جارية كما أنه لو علم بتعلق الوجوب جرى استصحاب بقائه إلى أن يعلم بالفراغ ( م ط )