السابع
ان الظاهر اختصاص أدلة البراءة بصورة الشك في الوجوب العيني سواء كان أصليا أو عرضيا كالواجب المخبر المتعين لأجل الانحصار اما لو شك في الوجوب التخييري والإباحة « 1 » فلا تجرى فيه أدلة البراءة « 2 » لظهورها في عدم تعيين الشيء المجهول على المكلف بحيث يلزمه به ويعاقب عليه .
وفي جريان اصالة عدم الوجوب تفصيل « 3 » لأنه ان كان الشك في وجوبه
هامش
- ولو كان مستحبا فيه ، نعم لو ثبت كونه جزءا مستحبا فلا اشكال في جواز المسح به ( الطوسي )
( 1 ) - يعنى انه لا مجال لها بعد العلم بتوجه أصله لو شك في كيفيته وانه على نحو التعيين بان يكون متعلقا بغير ما شك في وجوبه واباحته ، أو على نحو التخيير بان يكون متعلقا به أيضا ( الطوسي )
( 2 ) - فإنه إذا شك المكلف في كون فعل مباحا أو واجبا مخيرا بينه وبين غيره فاما ان يترك معه الفعل الآخر أيضا أولا : فعلى الأول لا معنى لفى العقاب للعلم به اجمالا ، وكذا على الثاني للعلم بعدم العقاب في ترك هذا الفعل ( م ق )
( 3 ) - يعنى في استصحاب عدم الوجوب تفصيل بالنسبة إلى التخيير العقلي والشرعي ، وتوضيحه انه إذا شك في وجوب فعل بان دار الامر فيه بين كونه أحد فردى الواجب المخير أو كونه مباحا فهو على وجهين ، أحدهما ان يعلم اجمالا وجوب فعل ولكن لم يعلم أن الواجب هو الكلى المشترك بين الفرد المشكوك فيه وغيره أو خصوص الفرد الآخر الذي علم وجوبه في الجملة كما إذا ورد الامر بالعتق وشك في تعلقه بالكافرة أيضا أو اختصاصه بالمؤمنة وهذا هو المراد بقوله في ضمن كلى مشترك ، وثانيهما ان يعلم وجوب فعل بالخصوص في الجملة ولكن شك في كونه واجبا تعيينيا أو كونه أحد فردى المخير كما إذا ورد الامر بعتق المؤمنة وشك في ورود امر آخر بالكافرة على وجه يثبت التخيير بينهما ، وعلى فرض عدم الورود كان عتق الكافرة مباحا
اما الأول فلا يمكن فيه استصحاب عدم الوجوب لان مرجع الشك إلى أن الواجب -