تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ويمكن ان يقال إن « 1 » مرادهم من الأصل في مسئلة الناقل والمقرر اصالة البراءة من الوجوب لأصالة الإباحة فيتفارق مسئلة تعارض المبيح والحاظر وان حكم أصحابنا بالتخيير والاحتياط لأجل الأخبار الواردة لا لمقتضى نفس مدلولى الخبرين من حيث هما .

المطلب الثاني دوران الحكم بين الحرمة وغير الوجوب أو الوجوب وغير الحرمة

مع كون الشك في الواقعة الجزئية لأجل الاشتباه في بعض الأمور الخارجية كما إذا شك في حرمة شرب مائع واباحته للتردد في انه خل أو خمر وفي حرمة لحم لتردده بين كونه من الشاة أو من الأرنب وفي وجوب سفر للشك في تعلق النذر به وعدمه والظاهر عدم الخلاف في ان مقتضى الأصل فيه « 2 » الإباحة للاخبار الكثيرة في ذلك مثل قوله عليه السّلام كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام وكل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال . واستدل العلامة ره في التذكرة على ذلك برواية مسعدة بن صدقة كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب يكون عليك ولعله سرقة أو العبد يكون عبدك ولعله حر قد باع نفسه أو قهر فبيع أو خدع فبيع أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البينة وتبعه عليه جماعة من المتأخرين . ولا اشكال في ظهور صدرها في المدعى إلّا ان الأمثلة المذكورة فيها ليس الحل فيها مستندا إلى اصالة الحلية فان الثوب والعبد ان لوحظا باعتبار اليد عليهما
هامش
( 1 ) - حاصله تخصيص موضوع المسألة الأولى بصورة دوران الامر بين الوجوب وغير الحرمة ، وموضوع الثانية بصورة دوران الامر بين الحرمة وغير الوجوب ( م ق ) ( 2 ) - الأدلة المذكورة لا تنطبق الا على الشبهات التحريمية ، ولم يذكر هنا ما يدل على البراءة في الشبهة الوجوبية ولعله اعتمد في ذلك على ما سبق من حديث الرفع وقوله ( ع ) الناس في سعة ما لا يعلمون والعمدة في المقام الاجماع حتى من الأخباريين ( شرح )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 200 | الشيخ علي المشكيني