تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
قلتها . أحدها ، مجرد القصد إلى المعصية والثاني القصد مع الاشتغال بمقدماته والثالث ، القصد مع التلبس بما يعتقد كونه معصية ، والرابع ، التلبس بما يحتمل كونه معصية رجاء لتحقق المعصية به . والخامس ، التلبس به لعدم المبالاة بمصادفة الحرام ، والسادس ، التلبس به رجاء ان لا يكون معصية وخوف ان يكون معصية ويشترط في صدق التجرى في الثلاثة الأخيرة عدم كون الجهل عذرا عقليا أو شرعيا كما في الشبهة المحصورة « 1 » الوجوبية أو التحريمية وإلّا لم بتحقق احتمال المعصية وان تحقق احتمال المخالفة للحكم الواقعي كما في موارد اصالة البراءة واستصحابها . ثم إن الأقسام الستة كلها مشتركة في استحقاق الفاعل للمذمة من حيث خبث ذاته وجرأته وسوء سريرته . وانما الكلام في تحقق العصيان بالفعل المتحقق في ضمنه التجرى وعليك بالتأمل في كل من الاقسام . قال الشهيد قدس سره في القواعد : لا يؤثر نية المعصية عقابا ولا ذما ما لم يتلبس بها وهي مما ثبت في الاخبار العفو عنه ولو نوى المعصية وتلبس بما يراه معصية فظهر خلافها ففي تأثير هذه النية نظر ، من أنها لما لم تصادف المعصية صارت كنية مجردة وهي غير مؤاخذ بها ومن دلالتها على انتهاك الحرمة وجرأته على المعاصي ويتصور محل النظر في صور « 2 » منها ما لو وجد امرأة في منزل غيره فظنها أجنبية ، فأصابها فبان انها زوجته أو أمته ، ومنها - ما لو وطئ زوجته بظن انها حائض فبانت طاهرة ، ومنها - ما لو هجم على طعام بيد غيره فاكله فتبين انه ملكه ، ومنها -
هامش
( 1 ) - كشرب أحد الإناءين المشتبهين بالخمر رجاء لكونه خمرا أو لعدم المبالاة أو رجاء ان لا يكون خمرا ، ومثال العذر العقلي والشرعي كما إذا شرب على أحد الانحاء الثلاثة ما احتمل كونه خمرا بالشبهة البدوية فان الجهل فيها عذر عقلي لأصالة البراءة العقلية وشرعي لأصالة البراءة الشرعية أو للاستصحاب ( ش ) ( 2 ) - تكثير الصور للإشارة إلى اقسام المحرمات ، فالأوليان مثالان للحرمة في الاعراض ذاتية أو عرضية والثالثة والرابعة مثالان للأموال والخامسة مثال للنفوس ( ق )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 13 | الشيخ علي المشكيني