تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ذلك الدليل سابقا على العلم الاجمالي كما إذا علم نجاسة أحد الإناءين تفصيلا فوقع قذرة في أحدهما المجهول فإنه لا يجب الاجتناب عن الآخر لان حرمة أحدهما معلومة تفصيلا أم كان لاحقا كما في مثال الغنم المذكور فان العلم الاجمالي غير ثابت بعد العلم التفصيلي بحرمة بعضها بواسطة وجوب العمل بالبينة وسيجيء توضيحه إن شاء اللّه تعالى وما تحن فيه من هذا القبل الوجه الثاني ان الأصل في الافعال الغير الضرورية الحظر كما نسب إلى طائفة من الامامية فيعمل به حتى يثبت من الشرع الإباحة ولم يرد الإباحة فيما لا نص فيه وما ورد على تقدير تسليم دلالته معارض بما ورد من الامر بالتوقف والاحتياط فالمرجع إلى الأصل واحتج عليه في العدة بان الاقدام على ما لا يؤمن المفسدة فيه كالاقدام على ما يعلم فيه المفسدة والجواب بعد تسليم استقلال العقل بدفع الضرر انه ان أريد ما يتعلق بأمر الآخرة من العقاب يجب على الحكيم تعالى بيانه فهو مع عدم البيان مأمون وان أريد غيره مما لا يدخل في عنوان المؤاخذة من اللوازم المرتبة مع الجهل أيضا فوجوب دفعها غير لازم عقلا إذ العقل لا يحكم بوجوب الاحتراز عن الضرر الدنيوي المقطوع إذا كان لبعض الدواعي النفسانية وقد جوز الشارع بل امر به في بعض الموارد وعلى تقدير الاستقلال فليس مما يترتب عليه العقاب لكونه من باب الشبهة الموضوعية لان المحرم هو مفهوم الاضرار وصدقه في هذا المقام مشكوك كصدق المسكر المعلوم التحريم على هذا المائع الخاص والشبهة الموضوعية لا يجب الاجتناب عنها باتفاق الأخباريين أيضا وسيجيء تتمة الكلام في الشبهة الموضوعية إن شاء اللّه تعالى

وينبغي التنبيه على أمور

الأول

ان مقتضى الأدلة المتقدمة « 1 » كون الحكم الظاهري في الفعل المشتبه الحكم هي الإباحة من غير ملاحظة الظن بعدم تحريمه في الواقع أو
هامش
( 1 ) - المراد بالإباحة هنا هو مجرد عدم المنع شرعا لا التي تكون أحد الأحكام الخمسة وإلّا لا يكون جل الأدلة لولا كلها بمقتضية لها كما لا يخفى ( الطوسي )