الثانوي أيضا لأنه حكم واقعي للواقعة المشكوك في حكمها وثانوي بالنسبة إلى ذلك الحكم المشكوك فيه لان موضوع هذا الحكم الظاهري وهي الواقعة المشكوك في حكمها لا يتحقق إلّا بعد تصور حكم نفس الواقعة والشك فيه مثلا شرب التتن في نفسه له حكم فرضنا فيما نحن فيه شك المكلف فيه فإذا فرضنا ورود حكم شرعي لهذا الفعل المشكوك الحكم كان هذا الحكم متأخرا طبعا عن ذلك المشكوك فذلك الحكم حكم واقعي بقول مطلق وهذا الوارد ظاهري لكونه المعمول به في الظاهر وواقعي ثانوي لأنه متأخر عن ذلك الحكم لتأخر موضوعه عنه ويسمى الدليل الدال على هذا الحكم الظاهري أصلا ، واما ما دل على الحكم الأول علما أو ظنا معتبرا فيختصّ باسم الدليل وقد يقيد بالاجتهادى كما أن الأول قد يسمى بالدليل مقيدا بالفقاهتى
ومما ذكرنا من تأخر مرتبة الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي لأجل تقييد موضوعه بالشك في الحكم الواقعي يظهر لك « 1 » وجه تقديم الأدلة على الأصول
هامش
- التي جعلها الشارع للمضطر كوجوب الصلاة قاعدا أو مضطجعا وتسمى بالاحكام الواقعية الاضطرارية ، واما الثانية فهي الاحكام المقررة للجاهل بالاحكام الواقعية . كمؤديات الأصول العملية وهي مستلزمة لاحكام أخر مقررة في نفس الامر لينسب الجهل إليها وتكون هذه ظاهرية بالنسبة إليها وتسمى واقعية ثانوية أيضا ( شرح )
( 1 ) - مجمل الكلام في تقديم الدليل على الأصل هو انه اما وارد عليه يرفع موضوعه حقيقة كما هو الحال في الدليل العلمي بالنسبة إلى الأصل العملي مطلقا أو الدليل مطلقا بالإضافة إلى خصوص الأصل العقلي ، فان موضوع حكم العقل بالبراءة أو الاحتياط أو التخيير يرتفع حقيقة بقيام الدليل المعتبر بداهة صلاحيته للبيان ولحصول الأمان من العقاب وللمرجحية ، واما حاكم عليه برفع موضوعه حكما كما هو الحال في الدليل غير العلمي بالنسبة إلى كل أصل كان مدركه النقل ، ولا منافاة بين الوارد والمورود والحاكم والمحكوم فان الحاكم بمنزلة الشارح للمحكوم مما له من اطلاق أو عموم ( الطوسي )