المقصد الثالث من مقاصد الكتاب في الشك
بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين
[ مقدمة : ]
قد قسمنا في صدر هذا الكتاب المكلف الملتفت إلى الحكم الشرعي العملي في الواقعة على ثلاثة أقسام لأنه اما ان يحصل له القطع بالحكم الشرعي واما ان يحصل له الظن واما ان يحصل له الشك وقد عرفت ان القطع حجة في نفسه لا بجعل جاعل والظن يمكن ان يعتبر في متعلقه لكونه كاشفا عنه ظنا لكن العمل به والاعتماد عليه في الشرعيات موقوف على وقوع التعبد به وهو غير واقع الا في الجملة وقد ذكرنا موارد وقوعه في الأحكام الشرعية في الجزء الأول من هذا الكتاب
واما الشك فلما لم يكن فيه كشف أصلا لم يعقل فيه ان يعتبر فلو ورد في مورده حكم شرعي كان يقول الواقعة المشكوكة حكمها كذا كان حكما ظاهريا « 1 » لكونه مقابلا للحكم الواقعي المشكوك بالفرض ويطلق عليه الواقعي
هامش
( 1 ) - الاحكام باعتبار تعلقها بنفس الموضوعات الواقعية وبالموضوعات المشكوكة في حكمها تنقسم إلى واقعية وظاهرية ، والأدلة الدالة عليها إلى اجتهادية وفقاهية ، اما الأولى فهي الاحكام المقررة في نفس الامر لنفس الموضوعات الواقعية من غير مدخلية للعلم والجهل فيها وهذه الأحكام على قسمين اختياري وهي التي جعلها الشارع للمختار كوجوب الصلاة قائما وتسمى بالاحكام الواقعية الاختيارية واضطراري وهي -