وجوبه واما ان يكون فعلا جزئيا متعلقا للحكم الجزئي كشرب هذا المائع المحتمل كونه خمرا ومنشأ الشك في القسم الثاني اشتباه الأمور الخارجية ومنشؤه في الأول اما عدم النص في المسألة كمسألة شرب التتن واما ان يكون اجمال النص كدوران الامر في قوله تعالى
حَتَّى يَطْهُرْنَ
بين التشديد والتخفيف مثلا واما ان يكون تعارض النصين ومنه الآية المذكورة بناء على تواترا القراءات
[ المطلب الأول فيما دار الأمر فيه بين الحرمة وغير الوجوب ]
وتوضيح احكام هذه الاقسام في ضمن مطالب « 1 » الأول دوران الامر بين الحرمة
هامش
( 1 ) - وليعلم ان شقوق المسألة اثنى عشر إذا الامر اما ان يدور بين الحرمة وغير الوجوب أو الوجوب وغير الحرمة أو الحرمة والوجوب ويسمى القسم الأول بالشبهة التحريمية والثاني بالشبهة الوجوبية .
والثالث بدوران الامر بين الحرمة والوجوب أو بين المحذورين وعلى التقادير اما ان يكون منشأ الشك عدم النص أو اجماله أو تعارض بعضه مع بعض وهذه الأقسام الثلاثة تسمى بالشبهة الحكمية أو يكون المنشأ اشتباه الأمور الخارجية ويسمى بالشبهة الموضوعية أو المصداقية .
ثم إن المطلب الأول يشتمل على ستة من تلك الاقسام وهي اقسام الشبهة الحكمية من التحريمة والوجوبية .
والمطلب الثاني على قسمين منها وهي الشبهة لموضوعية التحريمية ولوجوبية والمطلب الثالث على أربعة وهي اقسام دوران الامر بين المحذورين حكمية كانت شبهتها أو موضوعية ثم إن مثال الشبهة التحريمية من جهة اجمال النص اما بان يكون اللفظ الدال على الحكم مجملا كالنهى المجرد عن القرينة إذا قلنا باشتراكه لفظه بين الحرمة والكراهة واما بان يكون متعلق الحكم كذلك سواء أكان الاجمال في وضعه كالغناء إذا قلنا باجماله فيكون المشكوك في كونه غناء محتمل الحرمة أم كان الاجمال في المراد منه كما إذا شك في شمول الخمر للخمر غير المسكر ولم يكن هنا اطلاق يؤخذ به ومثال الشبهة الوجوبية من جهة عدم النص كما إذا ورد خبر ضعيف أو فتوى جماعة بوجوب فعل كالدعاء عند رؤية -