مشروط باحتمال اعتقاده لما يقربه وفي جريان حكم الكفر عليه ( ح ) اشكال من اطلاق بعض الأخبار بكفر الشاك ومن تقييده في غير واحد من الاخبار بالجحود مثل رواية محمد بن مسلم قال سئل أبو بصير أبا عبد اللّه عليه السّلام قال ما تقول فيمن شك في اللّه قال كافر يا أبا محمد قال فشك في رسول اللّه ( ص ) قال كافر ثم التفت إلى زرارة فقال انما يكفر إذا جحد وفي رواية أخرى لو أن الناس إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا ثم إن جحود الشاك يحتمل ان يراد به اظهار عدم الثبوت وانكار التدين به لأجل عدم الثبوت ويحتمل ان يراد به الانكار الصوري على سبيل الجزم وعلى التقديرين فظاهرها ان المقر ظاهرا الشاك باطنا الغير المظهر لشكه غير كافر ويؤيده هذا رواية زرارة الواردة في تفسير قوله تعالى
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ
عن أبي جعفر عليه السّلام قال قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر واشباههما من المؤمنين ثم إنهم دخلوا الاسلام فوحدوا اللّه وتركوا الشرك ولم يعرفوا الايمان بقلوبهم فيكونوا مؤمنين فيجب لهم الجنة ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا فيجب لهم النار فهم على تلك الحالة اما يعذبهم واما يتوب عليهم وقريب منها غيرها .
التنبيه الثالث في كون الشهرة في الفتوى جابرة لضعف سند الخبر
التنبيه الثالث في مستند المشهور في كون الشهرة في الفتوى جابرة لضعف سند الخبر فإنه ان كان من جهة إفادتها الظن بصدق الخبر ففيه مع أنه قد لا يوجب الظن بصدور ذلك الخبر نعم يوجب الظن بصدور حكم عن الشارع مطابق لمضمون الخبر ان جلهم لا يقولون بحجية الخبر المظنون الصدور مطلقا فان المحكى عن المشهور اعتبار الايمان في الراوي مع أنه لا يرتاب في إفادة الموثق للظن ، فان قيل إن ذلك لخروج خبر غير الامامي بالدليل الخاص مثل منطوق آية النبأ ومثل قوله لا تأخذن معالم دينك من غير شيعتنا قلنا إن كان ما خرج بحكم الآية والرواية مختصا بما لا يفيد الظن فلا يشمل الموثق وان كان عاما لما ظن بصدوره كان خبر غير الامامي المنجبر بالشهرة والموثق متساويين في الدخول تحت الدليل المخرج ومثل الموثق خبر الفاسق المتحرز عن الكذب والخبر المعتضد بالأولوية والاستقراء وسائر الأمارات الظنية