ذلك و ( ح ) فالشاك في شيء مما يعتبر في الايمان بالمعنى الأخص ليس بمؤمن ولا كافر فلا يجرى عليه احكام الايمان واما الشاك في شيء مما يعتبر في الاسلام بالمعنى الأعم كالنبوة والمعاد فان اكتفينا في الاسلام بظاهر الشهادتين وعدم الانكار ظاهرا وان لم يعتقد باطنا فهو مسلم وان اعتبرنا في الاسلام الشهادتين مع احتمال الاعتقاد على طبقهما حتى يكون الشهادتان امارة على الاعتقاد الباطني فلا اشكال في عدم اسلام الشاك لو علم منه الشك فلا يجرى عليه احكام المسلمين من جواز المناكحة والتوارث وغيرهما وهل يحكم بكفره ونجاسته ( ح ) فيه اشكال من تقييد كفر الشاك في غير واحد من الاخبار بالجحود هذا كله في الظان بالحق واما الظان بالباطل فالظاهر كفره .
بقي الكلام في انه إذا لم يكتف بالظن وحصل الجزم من التقليد فهل يكفى ذلك أو لا بد من النظر والاستدلال ظاهر الأكثر الثاني بل ادعى عليه العلامة قده في الباب الحاد يعشر الاجماع حيث قال اجمع العلماء على وجوب معرفة اللّه وصفاته الثبوتية وما يصح عليه وما يمتنع عنه والنبوة والإمامة والمعاد بالدليل لا بالتقليد فان صريحه ان المعرفة بالتقليد غير كافية ومثلها عبارة الشهيد الأول والمحقق الثاني وأصرح منهما عبارة المحقق في المعارج حيث استدل على بطلان التقليد بأنه جزم في غير محله ، لكن مقتضى استدلال العضدي على منع التقليد بالاجماع على وجوب معرفة اللّه وانها لا يحصل بالتقليد هو ان الكلام في التقليد الغير المفيد للمعرفة وهو الذي يقتضيه أيضا ما ذكره شيخنا في العدة كما سيجيء كلامه وكلام الشهيد ره في القواعد من عدم جواز التقليد في العقليات ولا في الأصول الضرورية من السمعيات ولا في غيرها مما لا يتعلق به عمل ويكون المطلوب فيها العلم كالتفاضل بين الأنبياء السابقة ويعضده أيضا ظاهر ما عن شيخنا البهائي قده في حاشية الزبدة من أن النزاع في جواز التقليد وعدمه يرجع إلى النزاع في كفاية الظن وعدمها ويؤيده أيضا اقتران التقليد في الأصول في كلماتهم بالتقليد
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 141
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١٤١