بما جاء من عند اللّه وحق في الأموال الزكاة والولاية التي امر اللّه بها ولاية آل محمد صلى اللّه عليه وآله فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية وقال اللّه تعالى
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
فكان على ثم صار من بعده الحسن ثم من بعده الحسين ثم من بعده علي بن الحسين ثم من بعده محمد بن علي ثم هكذا يكون الامر ان الأرض لا يصلح إلّا بامام الحديث
وفي صحيحة ابن أبي اليسع قال قلت لأبي عبد اللّه « ع » اخبرني دعائم الاسلام التي لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شيء منها التي من قصر عن معرفة شيء منها فسد عليه دينه ولم يقبل منه عمله ومن عرفها أو عمل بها صلح دينه وقبل عمله ولم يضق به مما هو فيه لجهل شيء من الأمور وجهله فقال شهادة ان لا إله إلّا اللّه والايمان بان محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم والاقرار بما جاء به من عند اللّه وحق في الأموال الزكاة والولاية التي امر اللّه عزّ وجل بها ولاية آل محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم وفي رواية إسماعيل قال سألت أبا جعفر ( ع ) عن الدين الذي لا يسع لعباده جهله فقال الدين واسع وان الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهلهم فقلت جعلت فداك اما أحدثك بديني الذي انا عليه فقال بلى قلت أشهد أن لا إله إلّا اللّه وان محمدا عبده ورسوله والاقرار بما جاء به من عند اللّه وأتولاكم وأبرأ من عدوكم ومن ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم فقال ما جهلت شيئا فقال هو واللّه الذي نحن عليه قلت فهل يسلم أحد لا يعرف هذا الامر قال لا الا المستضعفين قلت من هم قال نساؤكم وأولادكم قال أرأيت امرأتي أم أيمن فأنى اشهد انها من أهل الجنة وما كانت تعرف ما أنتم عليه فان في قوله ( ع ) ما جهلت شيئا دلالة واضحة على عدم اعتبار الزائد في أصل الدين .
والمستفاد من هذه الأخبار المصرحة بعدم اعتبار معرفة أزيد مما ذكر فيها في الدين وهو الظاهر أيضا من جماعة من علمائنا الأخيار كالشهيدين في الألفية وشرحها والمحقق الثاني في الجعفرية وشارحها وغيرهم هو انه يكفى في معرفة الرب التصديق بكونه موجودا وواجب الوجود لذاته والتصديق بصفاته الثبوتية الراجعة إلى صفتي العلم والقدرة