تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قرينة تدل على صحة ما تضمنه الخبر لأنه إذا كان هتاك قرينة تدل على صحة ذلك كان الاعتبار بالقرينة وكان ذلك موجبا للعلم كما تقدمت القرائن جاز العمل به والذي يدل على ذلك اجماع الفرقة المحقة فانى وجدتها مجمعة على العمل بهذه الاخبار التي رووها في تصانيفهم ودونوها في أصولهم لا يتناكرون ذلك ولا يتدافعون حتى أن واحدا منهم إذا أفتى بشيء لا يعرفونه سألوه من اين قلت هذا فإذا أحالهم على كتاب معروف أو أصل مشهور وكان راويه ثقة لا ينكر حديثه سكتوا وسلموا الامر وقبلوا قوله هذه عادتهم وسجيتهم من عهد النبي ( ص ) ومن بعده من الأئمة عليهم السلام إلى زمان جعفر بن محمد ( ع ) الذي انتشر عنه العلم وكثرت الرواية من جهته فان قيل كيف تدعون الاجماع الفرقة المحقة على العمل بخبر الواحد ، والمعلوم من حالها انها لا ترى العمل بخبر الواحد كما أن من المعلوم انها لا ترى العمل بالقياس فان جاز ادعاء أحدهما جاز ادعاء الآخر ، قيل المعلوم من حالها الذي لا ينكر انهم لا يرون العمل بخبر الواحد الذي يرويه مخالفوهم في الاعتقاد ويختصون بطريقه فاما ما كان رواته منهم وطريقه أصحابهم فقد بينا ان المعلوم خلاف ذلك وبينا الفرق بين ذلك وبين القياس وانه لو كان معلوما حظر العمل بالخبر الواحد لجرى مجرى العمل بحظر القياس وقد علم خلاف ذلك على أن الذين أشير إليهم في السؤال أقوالهم متميزة بين أقوال الطائفة المحقة وقد علمنا أنهم لم يكونوا أئمة معصومين ثم قال بعد ذلك فان قيل كيف تعملون بهذه الاخبار ونحن نعلم أن رواتها كما رووها رووا أيضا اخبار الجبر والتفويض وغير ذلك من الغلو والتناسخ وغير ذلك من المناكير فكيف يجوز الاعتماد على ما يرويه وأمثال هؤلاء قلنا لهم ليس كل الثقات نقل حديث الجبر والتشبيه ، ولو صح انه نقل لم يدل على أنه كان معتقدا لما تضمنه الخبر ولا يمتنع ان يكون انما رواه ليعلم انه لم يشد عنه شيء من الروايات لا لأنه معتقد ذلك ونحن لم نعتمد على مجرد نقلهم ، فان قيل كيف تعولون على هذه الروايات وأكثر رواتها المجبرة والمشبهة و