تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الكناني عن الصادق ( ع ) في تفسير قوله ( ع )
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
قال هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء وليس عندهم ما يتحملون به الينا فيستمعون حديثنا ويقتبسون من علمنا فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتعبون أبدانهم حتى يدخلوا علينا ويسمعوا حديثنا فينقلوا إليهم فيعيه أولئك ويضيعه هؤلاء فأولئك الذين يجعل اللّه لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبون دل على جواز العمل بالخبر وان نقله من يضيعه ولا يعمل به . ومنها الأخبار الكثيرة التي يظهر من مجموعها جواز العمل بخبر الواحد وان كان في دلالة كل واحد على ذلك نظر مثل النبوي المستفيض بل المتواتر انه من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعثه اللّه فقيها عالما يوم القيمة قال شيخنا البهائي قده قال في أول أربعينه ان دلالة هذا الخبر على حجية خبر الواحد لا يقصر عن دلالة آية النفر ومثل الأخبار الكثيرة الواردة في الترغيب في الرواية والحث عليها وابلاغ ما في كتب الشيعة ومثل ما ورد في شأن الكتب التي دفنوها لشدة التقية فقال ( ع ) حدثوا بها فإنها حق ومثل ما ورد في مذاكرة الحديث والامر بكتابه مثل قوله للراوي اكتب وبث علمك في بنى عمك فإنه يأتي زمان هرج لا يأنسون إلّا بكتبهم ، ما ورد في ترخيص ، النقل بالمعنى وما ورد مستفيضا بل متواترا من قولهم ( ع ) اعرفوا منازل الرجال منا بقدر روايتهم عنا وما ورد من قولهم ( ع ) لكل رجل منا من يكذب عليه وقوله « ع » ستكثر بعدى القالة وان من كذب على فليتبوأ مقعده من النار وقول أبى عبد اللّه ( ع ) انا أهل بيت صديقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا وقوله ( ع ) ان الناس اولعوا بالكذب علينا كان اللّه افترض عليهم ولا يريد منهم غيره وقوله ( ع ) لكل منا من يكذب عليه فان بناء المسلمين لو كان على الاقتصار على المتواترات لم يكثر القالة والكذابة والاحتفاف بالقرينة القطعية في غاية القلة . إلى غير ذلك من الاخبار التي يستفاد من مجموعها رضاء الأئمة ( ع ) بالعمل بالخبر وان
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 109 | الشيخ علي المشكيني