لم يفد القطع وقد ادعى في الوسائل تواتر الاخبار بالعمل بخبر الثقة إلّا ان القدر المتيقن منها هو خبر الثقة الذي يضعف فيه احتمال الكذب على وجه لا يعتنى به العقلاء وتقبحون التوقف فيه لأجل ذلك الاحتمال كما دل عليه ألفاظ الثقة والمأمون والصادق وغيرها الواردة في الأخبار المتقدمة وهي أيضا منصرف اطلاق غيرها ؛ واما العدالة فأكثر الأخبار المتقدمة خالية عنها ، بل في كثير منها التصريح بخلافه مثل رواية العدة الآمرة بالاخذ بما رووه عن علي عليه السّلام والواردة في كتب بنى فضال ومرفوعة الكناني وتاليها نعم في غير واحد منها حصر المعتمد في اخذ معالم الدين في الشيعة ، لكنه محمول على غير الثقة أو على اخذ الفتوى جميعا بينها وبين ما هو أكثر منها وفي رواية بنى فضال شهادة « 1 » على هذا الجمع ، مع أن تعليل النهى في ذيل الرواية بأنهم مما خانوا اللّه ورسوله يدل على انتفاء النهى عند انتفاء الخيانة المكشوف عنه بالوثاقة فان الغير الامامي الثقة مثل ابن فضال وابن بكيم ليسوا خائنين في نقل الرواية وسيأتي توضيحه عند ذكر الاجماع ( إن شاء الله ؟ ؟ ؟ ) .
واما الاجماع فتقريره من وجوه
أحدها الاجماع على حجية خبر الواحد في مقابل السيد واتباعه وطريق تحصيله أحد وجهين على سبيل منع الخلو أحدهما تتبع أقوال العلماء من زماننا إلى زمان الشيخين فيحصل من ذلك القطع بالاتفاق الكاشف عن رضا المعصوم « ع » بالحكم أو عن وجود نص معتبر في المسألة ولا يعتنى بخلاف السيد واتباعه لعدم اعتبار اتفاق الكل في الاجماع على طريق المتأخرين المبنى على الحدس والثاني تتبع الاجماعات المنقولة في ذلك فمنها ما حكى عن الشيخ ( قده ) في العدة في هذا المقام حيث قال واما ما اخترته من المذهب فهو ان الخبر الواحد إذا كان واردا من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة وكان ذلك مرويا عن النبي ( ص ) أو عن أحد الأئمة ع وكان ممن لا يطعن في روايته ويكون سديدا في نقله ولم يكن هناك
هامش
( 1 ) - من حيث امره ( ع ) بالاخذ برواياتهم وترك آرائهم وقوله مع أن التعليل انتهى في سابق رواية عبد اللّه الكوفي خادم الشيخ أبى القاسم بن روح رض ( ق )