تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
فيها بناء على تصويب المعتزلة أو الامامية لأنه امر ممكن لا استحالة فيه كالتصويب الأشعري فإذا كان ممكنا فأي داع إلى عدم الاجزاء فيها ثم في الفقه يتمسكون بذيل الاجماع وأمثاله ان قلت إن ذلك لو تم انما يفيد إبانة الخلاف بعد العمل دون الأثناء فضلا عن الابتداء قلت أولا لو تم بعده ففي غيره بعدم الفصل وثانيا ان الذي ملاك الاجزاء بعد العمل موجود قبله أيضا لان الفرض انه لم يأت بالواقع ولم يدرك الواقع وانه فات منه بلا حجة وهذا لا فرق بينه وبينهما فنحن إذا قلنا بالصحة ولو ببركة هذا الاجماع العملي في تمام الصور خصوصا ان محل الابتلاء هو الابتداء غالبا فلا بد من علاج اما كما ذكره الشيخ قده واتباعه أو القول بتصويب المعتزلة أو الامامية الذي أشرنا بعدم المحذور فيها ودعوى الاجماع كما ترى أو انه مخير بين العمل بالواقع أو الطريق كما في ظن الانسداد عن بعض فيكون جهة اتخاذه طريقا حجة عنده ولو يرى طريقيته باطلة ففي متابعته لجهة اتخاذه مصلحة يتدارك بها فوت الواقع أو يلتزم بالتعبد ببركة تلك الاجماعات خصوصا العملية منها في كل الاعصار والأمصار واللّه الهادي العالم . هذا آخر ما استفدناه من المسائل المهمة الشريفة الدقيقة الأنيقة الغامضة العامة البلوى من بحث علامة الأستاذ حضرت آية اللّه العظمى في العالمين مولانا الأفخم وشيخنا الأعظم الشيخ عبد النبي النجفي العراقي متع اللّه المسلمين بطول بقائه امين يا رب العالمين وكان ذلك في شهر ذي الحجة في 1367 والحمد للّه أولا وآخرا وصلى اللّه على محمد وآله الطاهرين ولنا رسالات عديدة من التقريرات في الفقه والأصول ونسأل اللّه التوفيق في طبعه وانا الأحقر مقرر هذه الرسالة محمود الاراكى