تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠

في تخصيص الكتاب بخبر الواحد

والمناسب ذكرها في مباحث حجّية خبر الواحد ، ولكنّه بمناسبة العموم والخصوص حرّرت هنا . ( ولا مخالف من أصحابنا في جواز التخصيص ، نعم خالف في المسألة بعض العامّة فذهب أبان بن عيسى إلى عدم جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد إذا كان العامّ الكتابي غير مخصّص بقطعي ، أمّا إذا كان مخصّصا بقطعي فيجوز تخصيصه بالخبر الواحد « 1 » ، وذهب بعضهم إلى جواز تخصيصه بالخبر الواحد إذا كان مخصّصا بدليل منفصل قطعي دون المتّصل ودون ما لم يخصّص « 2 » وتوقّف الباقلاني في المسألة « 3 » ) « 4 » . والكلام في جواز التخصيص وعدمه في مرحلتين : إحداهما في وجود المقتضي وعدمه ، والأخرى من ناحية المانع وعدمه . أمّا الكلام في ناحية المقتضي فقد يقال بأنّ الدليل الدالّ على حجّية الخبر الواحد قاصر عن جعل الحجّية له حتّى في قبال العموم الكتابي ؛ لأنّ الدليل هو الإجماع والسيرة ولم يتحقّقا في العمل به في قبال العمومات الكتابيّة ، فمقتضى العمل به قاصر في المقام . والجواب أوّلا : أنّ دليل الحجّية ليس هو الإجماع والسيرة ، بل بناء العقلاء على العمل بالخبر الواحد الموثّق أو الصحيح ، وهذا متحقّق حتّى في قبال العمومات الكتابيّة ، ولم يردع عنه الشارع في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو أحد الأئمّة عليهم السّلام فالإمضاء لبناء العقلاء متحقّق أيضا . وثانيا : أن الإجماع والسيرة عامّان حتّى فيما كان في قبال
هامش
( 1 ) الإحكام للآمدي 2 : 347 ، والمختصر وشرحه للعضدي : 373 . ( 2 ) وهو الكرخي كما في الإحكام 2 : 347 ، والمختصر وشرحه للعضدي : 373 . ( 3 ) الإحكام 2 : 347 ، والمختصر وشرحه للعضدي : 373 . ( 4 ) ما بين القوسين من إضافات بعض الدورات اللاحقة .