الكذب المقارن وعدمه ، وكذا الصلاة بالإضافة إلى النظر إلى الأجنبيّة ، ويدلّ على كونه مطلقا بالإضافة إلى مقارنته صحّة الإطلاق تصريحا كما إذا قال : صم كذبت في النهار أم لم تكذب .
وأمّا الوجه الثاني : فهو أنّ الإتيان بصورة العمل الذي هو من سنخ أعمال الصلاة مبطل لها حيث يكون منهيّا عنه وإن لم يكتف به ؛ لصدق الزيادة عرفا ، ويشهد له ما ورد من أنّ السجود للعزيمة زيادة في المكتوبة « 1 » .
وفيه : أنّ الزيادة في العمل موقوفة على أن يؤتى بها بقصد جزئيّة ذلك العمل وحيث يخلو عن قصد الجزئيّة به لا يكون زيادة ، نعم في خصوص السجود قد وردت رواية وأثبتت كون السجود زيادة وإن لم يقصد به الجزئيّة « 2 » وألحق بها الركوع بعموم التعليل ويبقى غيره باقيا على حكم القاعدة من عدم صدق الزيادة بمجرّد الفعل من دون قصد الجزئيّة .
وأمّا الوجه الثالث ففي خصوص الأذكار وتقريبه : أنّ مقتضى المنع عن الكلام في الصلاة حرمة الكلام وإبطاله عمدا ، خرج منه الذكر والقرآن والدعاء الحلال ، فيبقى الباقي مقتضيا للإبطال كما لو دعا على مؤمن « 3 » .
وفيه : أنّ الكلام المنهيّ عنه كلام الآدميّين بقرينة أخبار كون السلام من سنخ كلام الآدميّين « 4 » أمّا الدعاء بالحرام فليس من كلام الآدميّين فلا يكون مبطلا ؛ لأصالة عدم إبطاله . هذا تمام الكلام في العبادة وجزئها .
وأمّا الوصف فهو على قسمين : ملازم ومفارق .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 779 ، الباب 40 من أبواب القراءة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) المصدر المتقدّم .
( 3 ) انظر الوسائل 4 : 1164 ، الباب 53 من أبواب الدعاء ، الحديث 2 .
( 4 ) انظر مستدرك الوسائل 8 : 358 ، الباب 32 من أبواب أحكام الشعر ، الحديث 10 .