التركيب بينهما انضماميّا - فالمأمور به غير المنهيّ عنه وإن انضمّا ، فيكون الصلاة حينئذ مقدورة ، فإذا كانت مقدورة فإطلاق الأمر حينئذ شامل لها ؛ لأنّ عدم المقدوريّة لهذا الفرد إمّا تكوينيّة والمفروض أنّها مقدورة تكوينا ، وإمّا تشريعيّة وعدم المقدوريّة شرعا إمّا من جهة النهي عن نفس العبادة ، والمفروض أنّ المنهيّ عنه في المقام أمر منضمّ إلى المأمور به ، وإمّا من جهة كون مقدّمته محرّمة وكانت أهمّ بالمراعاة من نفس الواجب الموقوف عليها ، وكلّ هذه الأمور مفقودة في المقام .
فالظاهر أن ليس المقام من مقامات التزاحم على كلا المبنيين .
لا يقال : إنّ ملازم المحرّم لا يكون واجبا .
فإنّه يقال : هذا في الملازم مسلّم ، ولكن لا ملازمة في المقام لفرض وجود المندوحة وهو الفرد الآخر الغير المنضمّ إلى المحرّم ، وإنّما بسوء اختياره عمد إلى هذا الفرد المنضمّ إليه المحرّم .
الأمر السادس : أنّ محور النزاع في المقام في أنّ متعلّق الأمر والنهي أمر واحد ، وأنّ العناوين المنطبقة عليه عناوين انتزاعيّة وأنّها لا تقتضي تعدّد المعنون وأنّها تعليليّة ، وأنّ التركيب تركيب اتّحادي ، أو أنّ متعلّق الأمر غير متعلّق النهي وأنّ أحدهما لا يسري إلى الآخر وأنّ العناوين عناوين أصيلة وأنّها تقتضي تعدّد المعنون وأنّه تقييديّة وأنّ التركيب انضمامي .
فعلى الأوّل لا بدّ من القول بالامتناع كما ذهب إليه الآخوند قدّس سرّه « 1 » وجماعة « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر الكفاية : 193 - 196 .
( 2 ) منهم صاحب المعالم في المعالم : 93 ، وقال : لا نعلم منه مخالفا من أصحابنا . وقال في القوانين : والقول بعدم الجواز هو المنقول عن أكثر أصحابنا والمعتزلة . القوانين 1 : 140 ، ومنهم العلّامة في نهاية الوصول : 116 ، والفاضل التوني في الوافية : 91 - 92 ، وصاحب الفصول في الفصول : 125 .