والأوّل لا يقول هو به . وكذا الثاني ، لتصريحه « 1 » بعدم حرمة التجرّي .
وكذا الثالث ؛ لأنّ تعلّم أجزاء الصلاة وشرائطها أيضا يوجب فوت الواجب ، فلا وجه للفرق .
ويمكن أن يكون كلامه مبنيّا على أنّ العدالة ملكة إتيان الواجبات وترك المحرّمات في ظرف العلم ، كما صرّح بكون العدالة هي تلك الملكة « 2 » . وحينئذ فترك التعلّم كاشف عن عدم تلك الملكة ؛ لأنّه حينئذ عازم على ترك الواجب وهو الصلاة ، فلا ملكة حينئذ ، ويكون ذكره لخصوص مسائل الشكّ والسهو مثالا لما يبتلى به المكلّف غالبا ، لا مختصّا به . وكذا إذا كان التعلّم واجبا نفسيّا لغيره ، فإنّ تركه بما أنّه يتبع ما يترك بسببه ، فترك الصلاة كبيرة ، فيكون ترك التعلّم موجبا للفسق ؛ لأنّه ترك للصلاة ، فافهم .
هذا تمام الكلام في التعلّم وشؤونه . ويمكن أن يكون كلامه مبنيّا على وجوب التعلّم وجوبا طريقيّا ، فإنّ المعصية يتحقّق بمخالفة الحكم الظاهري كما تتحقّق بمخالفة الحكم الواقعي أيضا . وحينئذ فيكون هذا الشخص فاسقا ؛ لكونه عاصيا للحكم الظاهري الطريقي .
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول 1 : 39 - 40 .
( 2 ) انظر رسالة في العدالة ( المطبوعة ضمن رسائل فقهيّة ) : 10 - 15 .