تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
لذلك الوجوب المشروط ؛ لعدم إحراز كون الملاك مطلقا ، فيحتمل كونه مشروطا بالقدرة في زمان الوجوب ، وحينئذ فلم يستقرّ الوجوب عليه قبل الشرط ؛ لعدم الشرط ، وبعد حصول الشرط للعجز حينئذ عنه . ( ثمّ إنّ ما ذكرناه من وجوب التعلّم محافظة على إحراز الواجب أو عليه نفسه أو على غرض المولى إنّما هو بالإضافة إلى البالغين . أمّا الصبيّ فلا يجب عليه التعلّم قبل بلوغه وإن علم عدم تمكّنه من إحراز التكليف أو من الامتثال له أو من تحصيل غرض المولى بعد البلوغ لو لم يتعلّم ؛ وذلك لأنّ السبب في العقاب إنّما هو ترك التعلّم وترك التعلّم في ظرفه مرفوع برفع قلم التكليف عن الصبيّ حتّى يبلغ ، وبعد البلوغ يكون التكليف محالا لقبح التكليف بما لا يطاق ، فلا مجال لما ذكره الميرزا قدّس سرّه « 1 » من لزوم تعلّم الصبيّ الأحكام قبل بلوغه حتّى يتمكّن من امتثال أوامر المولى بعده . وتوهّم أنّ رفع القلم شرعي فلا يرفع وجوب التعلّم الذي هو حكم عقلي ، مدفوع بأنّه يرفع موضوع حكم العقل وهو احتمال الضرر ، فيرتفع الحكم العقلي حينئذ قهرا ) « 2 » .

بقي هنا أمران :

أحدهما : أنّه إذا ترك التعلّم حيث يجب فترتّب عليه ترك الواجب ،

أو أحرز إطلاق الملاك فترك المقدّمة التي يفوت بها الملاك ، فهل يستحقّ العقاب من الآن أم عند ترك الواجب النفسي ؟ ظاهر كلام بعضهم الفرق بين التعلّم وغيره ، فحكم في ترك التعلّم باستحقاق العقاب عند ترك الواجب النفسي وفي غيره باستحقاق العقاب عند ترك المقدّمة .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 227 . ( 2 ) ما بين القوسين من إضافات بعض الدورات اللاحقة .