تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
طلبت منه الإمامة لقوم « 1 » وكما ورد في المنفرد إذا وجد جماعة أنّه يعيدها جماعة « 2 » . وقد دلّت على ما ذكرنا الأخبار الكثيرة ، وهي محتملة لأمرين على سبيل منع الخلوّ : الأوّل : أن يكون الأمر الثاني مثبتا للاستحباب النفسي فيكون تكرارها مستحبّا نفسيّا ، فيكون الأوّل هو الفرض والثاني مستحبّ نفسي ، كما التزموا بذلك في صلاة الآيات « 3 » ولم يحتملوا غيره فيها أصلا . الثاني : أن يكون فرضا عمّا في ذمّته من قضاء واجب أو مستحبّ كما في موارد احتمال الفوات . والأخبار مختلفة ، ففي بعضها « فليجعلها الفريضة » « * » « 4 » وهذه مجملة ؛ إذ أيّ فريضة يعني ؟ وفي بعضها الآخر « يجعلها قضاء عمّا في ذمّته » « 5 » والطائفة الأولى تحمل على الثانية ، فيقال : المراد بالفريضة في الأولى هي الفائتة . الطائفة الثالثة من الأخبار تقول : « إنّ اللّه يختار أحبّهما إليه ويكتب له أتمّهما » « 6 » وما أدّى هذا المؤدّى . ولا يخفى أنّها لا تدلّ إلّا على أنّ اللّه يكتب له في ديوان
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 455 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 - 5 . ( 2 ) الوسائل 5 : 455 - 457 الباب 54 من أبواب الجماعة ، الحديث 1 - 2 و 8 - 11 . ( 3 ) انظر مفتاح الكرامة 3 : 212 ، والجواهر 11 : 452 - 453 . ( * ) لا يخفى أنّ قوله : « فليجعلها الفريضة » لا يعارض ما دلّ على جواز جعلها قضاء ؛ إذ هما صورتان لذلك . ودعوى إجمال الأولى ضعيف ؛ إذ هو ظاهر في جعلها الفريضة الأولى ؛ إذ اللام فيها عهدية . كما أنّ إنكار ظهور الطائفة الثالثة من الأخبار في كونه امتثالا بعد امتثال ضعيفة أيضا ، فافهم . ( الجواهري ) . ( 4 ) الوسائل 5 : 455 - 457 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 و 11 . ( 5 ) لم نعثر عليه بعينه ، نعم ورد في رواية إسحاق بن عمّار : صلّ واجعلها لما فات . انظر الوسائل 5 : 457 ، الباب 55 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل . ( 6 ) الوسائل 5 : 455 - 457 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 و 10 .