تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
بعد الإتيان والامتثال ، فهو متأخّر عن الأمر بمرحلتين كما ذكرنا ، فكيف يؤخذ في الأمر ؟ بل بعد الإتيان بالأجزاء إن كانت تامّة الأجزاء والشرائط انتزع وصف الصحّة وإلّا انتزع وصف الفساد ، فافهم . نعم ، لو كان منشأ عدم التمسّك بالإطلاق على الصحيح أخذ قيد الصحّة أو تقيّدها كان ما ذكر تامّا ولكنّه ليس كذلك ، وموارد التمسّك بالإطلاق في العبادات وغيرها كثيرة لا حاجة إلى ذكرها . ثمّ إنّه قد ذكرنا في الدورة السابقة أنّه يمكن أن يكون من ثمرات القول بالصحيح والأعمّ المسألة المعروفة بناء على عدم جواز محاذاة الرجل المرأة في الصلاة وبطلان الصلاة حينئذ ، فلو تقارنا في الدخول في الصلاة بطلت صلاتهما معا ؛ لعدم المرجّح حينئذ ولصدق المحاذاة لكلّ منهما . وإن كان الرجل شارعا في صلاته فشرعت المرأة بطلت صلاتها حينئذ قطعا ؛ للمحاذاة . وإنّما الكلام في صلاة الرجل ، فعلى القول بوضع الألفاظ للصحيح لا يصدق [ أن ] المرأة حذاءه تصلّي ؛ لأنّ صلاتها باطلة فتكون صلاته صحيحة . وعلى الأعمّ تكون صلاته باطلة ؛ لصدق [ القول بأنّ ] المرأة حذاءه تصلّي . وكذا لو كانت تصلّي صلاة باطلة ، فعلى الصحيح ، للرجل حينئذ أن يصلّي حذاءها . وعلى الأعمّ ليس له ذلك . وهذه الثمرة ثمرة ، لكنّها ليست ثمرة مسألة أصولية ؛ لأنّ ثمرة المسألة الأصوليّة يلزم أن تكون كلّية ، وهذه في مقام تشخيص أنّ هذه الصلاة يقال لها صلاة أم لا يقال لها صلاة ، فهي نظير لفظ « الصعيد » وكون المراد منه خصوص التراب أو وجه الأرض مثلا . هذا كلّه في الثمرة بين القولين في العبادات وألفاظها . وأمّا ألفاظ المعاملات فنزاع الصحيحي والأعمّي فيها مبنيّ على أنّها أسماء للأسباب ؛ إذ هي المتّصفة بالصحّة وغيرها لتركّبها من أجزاء وشرائط . وأمّا بناء على أنّها أسماء للمسبّبات