تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
من مالكه بالشرائط ، وأخرى لا تمضيه كما إذا كان البائع غير مالك مثلا مع عدم رضى المالك مثلا . فالبيع في الحقيقة اسم لذلك الاعتبار النفساني منضمّا إلى مبرزه سواء أكان مبرزه لفظا أو عملا كتسليم المبيع في المعاطاة أو كان المبرز إشارته أو غيرها من الإشارات . ثمّ إنّ هذا الاعتبار منضمّا إلى المبرز قد يمضيه العقلاء والعرف وقد لا يمضيه . وقد يمضيه الشارع وقد لا يمضيه أيضا . فكون ألفاظ المعاملات اسم للصحيح معناه أنّها اسم لذلك الاعتبار المبرز بقيد الإمضاء العقلائي . ومعنى أنّها اسم للأعمّ أنّها اسم لذلك الاعتبار المبرز الغير المقيّد بشيء أصلا . وحينئذ فعلى كلا التقديرين يتمسّك بالإطلاق . وعند الشكّ ، فالصحيحي بعد إحراز الاعتبار النفساني المبرز الممضى عند العقلاء لو شكّ في اعتبار شيء آخر فيه عند الشارع المقدّس يتمسّك بالإطلاق . والأعمّي بعد إحراز أنّه اعتبار نفساني مبرز لو شكّ في أنّ الشارع اعتبر فيه العربيّة مثلا أم لم يعتبرها يتمسّك بالإطلاق أيضا . ثمّ لو تنزّلنا وقلنا بأنّ المعاملات من قبيل الأسباب والمسبّبات فما ذكر من أنّ إمضاء المسبّب لا يلزم منه إمضاء السبب صحيح لو كان الإمضاء شخصيّا ، أمّا لو كان بنحو القضية الحقيقيّة المنحلّة إلى أفراد بعدد أفراد الموضوع لها فالمسبّب سواء كان عبارة عن الاعتبار النفسي أو الوجود التنزيلي أو اعتبار العقلاء أفراد عديدة ، فإنّ الاعتبار النفسي للإنسان تارة يتعلّق بتمليك داره ويكون مبرزه الفعل ، وأخرى يعتبر بتمليك دكانه ويكون مبرزه القول العربي وأخرى القول الفارسي وثالثة الهندي ، وكذا الوجود التنزيلي أو اعتبار العقلاء ، فإذا كان المسبّب أفرادا عديدة فالإمضاء ينحلّ إلى كلّ فرد فرد منها ، وإمضاؤه حينئذ شرعا يدلّ على إمضاء سببه بالملازمة كما هو واضح جدّا ، فافهم .