ثانيها : ما في الكفاية « 1 » نقلا عن صاحب القوانين قدّس سرّه « 2 » من أنّ الجامع هو الأركان وغيرها من الأجزاء المعتبرة في المأمور به لا في المسمّى .
وقد أورد عليه في الكفاية « 3 » بلزوم كون استعمالها في الجميع من الأجزاء والشرائط مجازا بعلاقة الجزء والكلّ ، وبلزوم صدقها على الفرد الغير الحاوي إلّا للأجزاء فقط ، وبلزوم عدم صدقها على العمل الحاوي لجميع الأجزاء والشرائط إلّا الركوع مثلا أو إلّا تكبيرة الإحرام وهي لوازم فاسدة ؛ ضرورة أنّ صدقها حقيقة على الجامع للأجزاء والشرائط وأنّها لا تصدق لو كانت الأركان فقط دون بقيّة الأجزاء وأنّها تصدق ولو فقدت بعض الأركان .
وتمام الكلام في هذه الردود يأتي في ذيل الوجه الثالث من وجوه الجامع وهو ما ذكره بعض المحققين « 4 » وهو أنّ الجامع مقدار من الأجزاء تدور التسمية مدارها ، توضيحه أنّ المركّبات على قسمين :
أحدهما : ما لا يتفاوت بالنظر إلى الكلّ كما في المركبات الحقيقيّة ، كالإنسان المركّب من الحيوان والناطق ، وتركّب الإنسان منهما تركّب حقيقي فإنّ الإنسان ليس النصف العالي منه هو الحيوان والسافل منه هو الناطق ، وهذا لا يتفاوت فيه نظر ونظر ولا حال وحال وهو غير قابل للزيادة والنقصان .
الثاني : هو المركبات الاعتباريّة وهي نظير الدار مثلا ، فإنّها عبارة عن أجزاء متباينة كالجدار والغرفة مثلا والسطح فإنّها أجزاء متغايرة وهي قابلة للزيادة ، بمعنى أنّها قد أخذت بلا شرط من حيث الزيادة فإن وجدت كانت جزءا وإلّا فلا تكون جزءا ، مثلا الدار أقلّ ما تصدق عليه أن تكون جدران وغرفة فلو فقد
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 40 .
( 2 ) القوانين 1 : 44 و 60 .
( 3 ) كفاية الأصول : 40 .
( 4 ) في تقريرات الشيخ ( نسبه البعض إلى جماعة من القائلين بالأعمّ ) مطارح الأنظار 1 : 54 .