شرح
الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات « 1 » فانّ السند مخدوش بعمر والحديث وارد في موضوع القضاء .
وما عن نهج البلاغة في عهده عليه السلام إلى مالك ؛ من قوله : اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك ؛ « 2 » فانّه مضافا إلى ما في سنده وارد في موضوع القضاء وفصل الخصومة ؛ وما في السفينة : قال الصادق عليه السلام من دعا الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه فهو مبتدع ضالّ « 3 » .
ولاحظ ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من تعلّم علما ليماري به السفهاء أو ليباهي به العلماء أو يعرف به الناس إلى نفسه يقول : أنا رئيسكم فليتبوّأ مقعده من النار ؛ انّ الرئاسة لا تصلح الّا لأهلها فمن دعى الناس إلى نفسه وفيهم من هو اعلم منه لم ينظر اللّه اليه يوم القيامة « 4 » ، ولاحظ ما روي عن الجواد عليه السلام : مخاطبا لعمّه ؛ يا عمّ انّه عظيم عند اللّه ان تقف غدا بين يديه فيقول لك : لم تفتي عبادي بما لم تعلم ؛ وفي الامّة من هو أعلم منك « 5 » ، فانّها مراسيل ولا اعتبار بها مضافا إلى انّه في الخبر الأخير ورد لفظ ( بما لم تعلم ) وهذا أمر آخر لا ربط له بما نحن فيه .
الرابع : انّ اعتبار قول الفقيه من باب الطريقيّة وقول الأعلم أقرب إلى الواقع .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لفيض الإسلام : ج 5 ص 1009 .
( 3 ) سفينة البحار : ج 2 ص 220 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 2 ص 110 ، الحديث 16 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 50 ص 100 ، الحديث 12 .